تدخل قضية الشيخ خلدون عريمط مرحلة مفصلية مع انتقال الملف إلى محكمة الجنايات في بيروت، حيث حدّد القاضي بلال ضناوي جلسة يوم الاثنين المقبل لاستجوابه إلى جانب مصطفى الحسيان والشيخ خالد السبسبي، تمهيداً لتحديد موعد المحاكمة الوجاهية.
وتأتي هذه الخطوة بعد صدور القرار الاتهامي الذي أحال المتهمين أمام محكمة الجنايات بتهم جنائية، أبرزها تعكير علاقة لبنان بالمملكة العربية السعودية. إلا أن الملف اكتسب بعداً إضافياً بسبب الانقسام القضائي الذي رافق القرار، بعدما سجّل رئيس الهيئة الاتهامية القاضي كمال نصار مخالفة اعترض فيها على التوصيف الجنائي المعتمد.
وبحسب المعطيات القانونية، شكك نصار بقيام عناصر جريمة تعكير العلاقات مع السعودية، معتبراً أن الملف يفتقر إلى أي دليل رسمي يثبت حصول ضرر فعلي أو أزمة دبلوماسية بين البلدين نتيجة الوقائع المدعى بها.
كما اعترض على توصيف جرم الشهادة الكاذبة، مشيراً إلى أن الإفادات المدلى بها أمام الضابطة العدلية لا تندرج ضمن مفهوم الشهادة القضائية المنصوص عليه قانوناً.
وفي موازاة الجدل القانوني، يبرز ملف التوقيف الاحتياطي للشيخ عريمط، الموقوف منذ نحو 6 أشهر من دون صدور حكم بحقه، رغم مثوله طوعاً أمام القضاء وعودته إلى لبنان للمشاركة في التحقيقات.
وتؤكد أوساط قانونية أن انتقال القضية إلى محكمة الجنايات يمنح المحكمة صلاحية كاملة لإعادة تقييم الوقائع والأدلة والاتهامات، كما يفتح الباب أمام إعادة النظر في مسألة استمرار التوقيف.
وعليه، لا تتجه الأنظار فقط إلى مصير الاتهامات، بل أيضاً إلى ما إذا كانت المحكمة ستعتبر أن مبررات استمرار توقيف عريمط ما زالت قائمة، أم أن مرحلة المحاكمة تفرض مقاربة مختلفة تتيح له متابعة إجراءات التقاضي طليقاً إلى حين صدور الحكم النهائي.
شارك