في انتظار نشر النسخة الكاملة من التفاهم الأميركي – الإيراني، تتجه الأنظار إلى انعكاساته المحتملة على لبنان.
وفي هذا السياق، يرى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم أن لبنان قد يكون من أبرز المستفيدين من التفاهم، لا سيما إذا تُرجمت الوعود المتعلقة بتثبيت الاستقرار والضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ويؤكد هاشم عبر ريد تي في أن المؤشرات الأولية توحي بأن الاتفاق يتجاوز الإطار التقليدي للعلاقة الأميركية – الإيرانية، ليطال ملفات المنطقة كافة، مشيراً إلى أن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الاتفاق وبعده تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويعتبر أن رفض إسرائيل للتفاهم يشكل مؤشراً على أنه لا ينسجم مع حسابات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى وجود دعم عربي ودولي للبنان، مع متابعة من دول عدة، بينها قطر وباكستان، لمسار تنفيذ التفاهمات المرتبطة بالملف اللبناني.
ويرى هاشم أن حرص واشنطن على نجاح الاتفاق واستمراره قد يدفعها إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لمنع أي تصعيد يهدد التفاهم، معتبراً أن هذا الأمر قد ينعكس إيجاباً على لبنان للمرة الأولى بصورة مباشرة.
وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، يشير إلى أن ما أعلنه ترامب حول طلبه من نتنياهو الانسحاب من لبنان يعكس مقاربة أميركية مختلفة، مؤكداً أن الصورة ستتضح أكثر مع الإعلان الرسمي عن تفاصيل الاتفاق وآليات تنفيذه.
ويشدد هاشم على أن إيران لا تفاوض نيابة عن لبنان، لكنها أثارت خلال المفاوضات مسألة الانسحاب الإسرائيلي، ما يستوجب متابعة سياسية ودبلوماسية في المرحلة المقبلة.
ويختم بالتأكيد أن لبنان استفاد من الاتفاق بغض النظر عن المواقف المتباينة حياله، داعياً إلى انتظار صدور النص الكامل قبل إصدار الأحكام النهائية، ومشدداً على رفض أي طروحات تتعلق بمناطق تجريبية أو صيغ مرحلية.
شارك