المحلية
سليمان فرنجية يرسم الخط الفاصل
الجمعة 10 نيسان 2026 | المصدر : REDTV
جاءت مواقفُ رئيسِ تيار المردة سليمان فرنجية لترسمَ خطاً فاصلاً بين "السياسةِ كاستعراض" و"السياسةِ كفعلِ مسؤولية".
كلامٌ لم يكن مجردَ ردِ فعلٍ عابر، بل صرخةً وجدانيةً في زمنِ التيه، تُحاولُ إعادةَ ضبطِ البوصلةِ الوطنيةِ قبل فواتِ الأوان.
أربعُ نقاطٍ جوهرية شكّلت عمودَ هذا الموقف؛ / أولاها.. التحذيرُ الصارخُ من "الفتنةِ الداخلية".
ففرنجية، الذي خبرَ تاريخَ البلادِ الدامي، يدركُ جيداً أن الصواريخَ خلفَ الحدودِ قد لا تكونُ بخطورةِ "الكلمةِ المسمومة" في الداخل.
وثانياً.. واقعيةُ السلام، حيث ربطَ مصيرَ لبنانَ بعمقِه العربي، رافضاً أن تندفعَ بيروتُ نحو تسوياتٍ مجانيةٍ بلا ضمانات، أو أن تسبقَ محيطَها في مسارٍ لا يحفظُ لها أوراقَ قوتِها.
ثالثاً.. العودةُ إلى "طاولةِ الحوار" كخيارٍ وحيدٍ لمعالجةِ المعضلاتِ الكبرى، وعلى رأسِها ملفُ السلاح. هنا، يطرحُ فرنجية رؤيةً تقومُ على "بناءِ الثقة" لا "فرضِ الإرادات".
أما الرابعة، فهي "شجاعةُ الموقفِ" في وجهِ "الموجة".
لم يساير فرنجية المزاجَ الشعبي، بل وازنَ بدقةٍ بين التمسكِ بالمقاومةِ كضرورةٍ بوجهِ الاحتلال، وبين حلمِ الدولةِ القادرةِ التي تحتضنُ الجميع.
لكنَّ هذه الجرأة، استَفزت البعض، ممن آثروا "سياسةَ الاجتزاء" وانتزاعَ الكلامِ من سياقِه، لتصويبِ السهامِ نحو موقفٍ كان الأجدرُ أن يُقرأَ كجزءٍ من نقاشٍ وطنيٍّ هادئ.
في الختام.. قد يكونُ الاختلافُ مع فرنجية حقاً مشروعاً، لكنَّ القفزَ فوقَ الحقائقِ وتشويهَ المقاصدِ هو خسارةٌ كبرى.. في زمنٍ لم يعد فيه لبنانُ يحتملُ ترفَ الانقسام.
جاءت مواقفُ رئيسِ تيار المردة سليمان فرنجية لترسمَ خطاً فاصلاً بين "السياسةِ كاستعراض" و"السياسةِ كفعلِ مسؤولية".
كلامٌ لم يكن مجردَ ردِ فعلٍ عابر، بل صرخةً وجدانيةً في زمنِ التيه، تُحاولُ إعادةَ ضبطِ البوصلةِ الوطنيةِ قبل فواتِ الأوان.
أربعُ نقاطٍ جوهرية شكّلت عمودَ هذا الموقف؛ / أولاها.. التحذيرُ الصارخُ من "الفتنةِ الداخلية".
ففرنجية، الذي خبرَ تاريخَ البلادِ الدامي، يدركُ جيداً أن الصواريخَ خلفَ الحدودِ قد لا تكونُ بخطورةِ "الكلمةِ المسمومة" في الداخل.
وثانياً.. واقعيةُ السلام، حيث ربطَ مصيرَ لبنانَ بعمقِه العربي، رافضاً أن تندفعَ بيروتُ نحو تسوياتٍ مجانيةٍ بلا ضمانات، أو أن تسبقَ محيطَها في مسارٍ لا يحفظُ لها أوراقَ قوتِها.
ثالثاً.. العودةُ إلى "طاولةِ الحوار" كخيارٍ وحيدٍ لمعالجةِ المعضلاتِ الكبرى، وعلى رأسِها ملفُ السلاح. هنا، يطرحُ فرنجية رؤيةً تقومُ على "بناءِ الثقة" لا "فرضِ الإرادات".
أما الرابعة، فهي "شجاعةُ الموقفِ" في وجهِ "الموجة".
لم يساير فرنجية المزاجَ الشعبي، بل وازنَ بدقةٍ بين التمسكِ بالمقاومةِ كضرورةٍ بوجهِ الاحتلال، وبين حلمِ الدولةِ القادرةِ التي تحتضنُ الجميع.
لكنَّ هذه الجرأة، استَفزت البعض، ممن آثروا "سياسةَ الاجتزاء" وانتزاعَ الكلامِ من سياقِه، لتصويبِ السهامِ نحو موقفٍ كان الأجدرُ أن يُقرأَ كجزءٍ من نقاشٍ وطنيٍّ هادئ.
في الختام.. قد يكونُ الاختلافُ مع فرنجية حقاً مشروعاً، لكنَّ القفزَ فوقَ الحقائقِ وتشويهَ المقاصدِ هو خسارةٌ كبرى.. في زمنٍ لم يعد فيه لبنانُ يحتملُ ترفَ الانقسام.