المحلية

إسمنت المصالح: مرسوم على القياس

الثلاثاء 14 نيسان 2026 | المصدر : REDTV




على وقع الأزمات الضاغطة، أعادت الحكومة اللبنانية ملف المقالع والكسارات إلى الطاولة. قرارٌ بفتح باب التراخيص المؤقتة وتعديل المرسوم ثمانية آلاف وثمانمئة وثلاثة، ظاهرهُ إنعاش قطاع البناء، لكن كواليسه تضجُّ بتساؤلاتٍ تتجاوز الإسمنت إلى السياسة والاستثمار.


في الأوساط الاقتصادية، يتردد صدى صفقةٍ كبرى؛ حديثٌ عن شراء الرئيس نجيب ميقاتي وشريكه محمد زيدان لإحدى شركات الترابة في "شكا" بمبلغٍ يناهز مئة وخمسين مليون دولار. توقيتُ الصفقة في ذروة تراجع القطاع، واليوم يأتي القرار الحكومي ليعيد تشغيل المحركات، ما يطرح سؤالاً مشروعاً: هل المصلحة العامة هي المحرك الوحيد، أم أن القرار يتقاطع مع استثماراتٍ خاصة؟


التساؤلات لم تقف عند حدود السرايا، بل طالت وزارة الصناعة؛ حيث يُتداول عن علاقة مهنية سابقة للوزير جو عيسى الخوري بشركاتٍ يملكها ميقاتي. واقعٌ يفرضُ مستوىً أعلى من الشفافية، خشية أن تؤدي إعادة التشغيل المبررة اقتصادياً إلى رفع القيمة السوقية لشركاتٍ تضررت سابقاً، وتحقيق مكاسب مباشرة للمستثمرين الجدد.


يؤكد مراقبون أن قطاع الترابة حيوي لإعادة الإعمار، لكن الخوف يكمن في تحول "الضرورة" إلى مدخلٍ لإعادة إنتاج منظومة المصالح نفسها. فإدارة هذا الملف تتطلب توضيحاتٍ رسمية تقطع الطريق أمام أي شبهة توظيف سياسي أو مالي، لضمان ألا تُبنى الجدران على حساب النزاهة.





على وقع الأزمات الضاغطة، أعادت الحكومة اللبنانية ملف المقالع والكسارات إلى الطاولة. قرارٌ بفتح باب التراخيص المؤقتة وتعديل المرسوم ثمانية آلاف وثمانمئة وثلاثة، ظاهرهُ إنعاش قطاع البناء، لكن كواليسه تضجُّ بتساؤلاتٍ تتجاوز الإسمنت إلى السياسة والاستثمار.


في الأوساط الاقتصادية، يتردد صدى صفقةٍ كبرى؛ حديثٌ عن شراء الرئيس نجيب ميقاتي وشريكه محمد زيدان لإحدى شركات الترابة في "شكا" بمبلغٍ يناهز مئة وخمسين مليون دولار. توقيتُ الصفقة في ذروة تراجع القطاع، واليوم يأتي القرار الحكومي ليعيد تشغيل المحركات، ما يطرح سؤالاً مشروعاً: هل المصلحة العامة هي المحرك الوحيد، أم أن القرار يتقاطع مع استثماراتٍ خاصة؟


التساؤلات لم تقف عند حدود السرايا، بل طالت وزارة الصناعة؛ حيث يُتداول عن علاقة مهنية سابقة للوزير جو عيسى الخوري بشركاتٍ يملكها ميقاتي. واقعٌ يفرضُ مستوىً أعلى من الشفافية، خشية أن تؤدي إعادة التشغيل المبررة اقتصادياً إلى رفع القيمة السوقية لشركاتٍ تضررت سابقاً، وتحقيق مكاسب مباشرة للمستثمرين الجدد.


يؤكد مراقبون أن قطاع الترابة حيوي لإعادة الإعمار، لكن الخوف يكمن في تحول "الضرورة" إلى مدخلٍ لإعادة إنتاج منظومة المصالح نفسها. فإدارة هذا الملف تتطلب توضيحاتٍ رسمية تقطع الطريق أمام أي شبهة توظيف سياسي أو مالي، لضمان ألا تُبنى الجدران على حساب النزاهة.