وجهة نظر
تحالف بين الشرع والحزب... غايته "سوريا أوّلا"- العهد في مهبّ الريح والخطر الحقيقي من الداخل
الجمعة 24 نيسان 2026 | المصدر : SPOT SHOT
في قراءة معمّقة لتشابكات المشهد اللبناني والإقليمي، رأى الكاتب والمتخصص بالشأن الأميركي والشرق أوسطي جواد الصايغ أن المرحلة الراهنة مفتوحة على جميع الاحتمالات، سياسيًا وأمنيًا، محذرًا من أن الملف اللبناني بات أكثر تعقيدًا بفعل تداخل العوامل الداخلية والخارجية.
وفي مقابلة ضمن برنامج "وجهة نظر"، اعتبر الصايغ أن جلسة المفاوضات الثانية ستكون امتدادًا للأولى، على أن يُجرى تقييم شامل بعدها، مشيرًا إلى احتمال الانتقال من مستوى السفراء إلى مبعوث رئاسي لبناني، في ظل غموض مستوى التمثيل الإسرائيلي.
وأوضح أن العقبة الأساسية أمام المسار التفاوضي تكمن في غياب الإجماع الداخلي، ما يجعل الموقف اللبناني غير موحّد. أما خارجيًا، فالعقبة تتمثل في سوريا، التي لا ترغب بالبقاء خارج هذه الاتفاقات وتسعى إلى التوصل إلى تسوية مع إسرائيل قبل لبنان، انطلاقًا من قناعة بأن بقائها وحيدة في مواجهة إسرائيل سيُضعف موقعها التفاوضي.
وتحدث الصايغ عن معطيات سابقة كانت تشير إلى احتمال دخول سوريا في مواجهة ضد حزب الله، قبل أن تؤدي التطمينات التي قدّمها أحمد الشرع إلى تهدئة هذا المسار، لافتًا إلى أن دمشق كانت تسعى إلى الحصول على مكتسبات مسبقة، من بينها استعادة الجنوب السوري وضمان عدم المسّ بالنظام الحالي.
وأشار إلى أن إسرائيل تتمدد يومًا بعد يوم في سوريا، وقد تقدمت نحو عمق 10 كلم داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع خطة لإقامة حزام أمني، معتبرًا أنه لو اتجه لبنان إلى المفاوضات المباشرة في عام 2025 لكان موقعه التفاوضي أفضل، خاصة أن الاحتلال كان محصورًا في 5 نقاط فقط، والنظام السوري في بداياته، والدولة اللبنانية لم تكن قد فقدت ثقة المجتمع الدولي بها.
وفي الشأن الداخلي، وصف الصايغ الواقع اللبناني الحالي بأنه يُشبه إلى حد ما مرحلة الثمانينيات، ولكن في ظروف مختلفة، محذرًا من أن العهد قد يتعرض لحالة من الشلل السياسي، مع اتساع رقعة التشرذم الداخلي.
كما اعتبر أن ما جرى من فصل في المسارات بين حزب الله وإيران في ملف وقف إطلاق النار يذكّر بمرحلة السبعينيات، حين نجح الأميركي هنري كيسنجر في فصل المسار السوري عن المصري، مشيرًا إلى أن حزب الله يُعدّ جزءًا من المحور المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وأن طغيان البعد السياسي في إيران قد ينعكس ضعفًا على موقع الحزب داخليًا.
وفي المقارنة الإقليمية، شدد الصايغ على أن نموذج أوكرانيا يختلف كليًا عن النموذج الإيراني، لافتًا إلى أن كييف ما زالت قادرة على تصدير الحبوب وتحظى بدعم مالي أوروبي واسع، بخلاف طهران التي تواجه ضغوطًا مركبة. واعتبر أن ترامب يسعى إلى استكمال الضغط العسكري الذي بدأه عبر تكثيف الضغوط الاقتصادية، معتقدًا أنه ألحق ضررًا كبيرًا بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وأكد أن ترامب قد يكون قادرًا على فرض وقف إطلاق النار، لكنه غير قادر على فرض انسحاب إسرائيلي فوري من لبنان، مضيفًا أن لبنان يفاوض بصفته دولة مستقلة، فيما يسلك حزب الله مسارًا مختلفًا.
وختم الصايغ بالتأكيد أنه يرجّح التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، لكن ذلك سيأتي في ظل انقسام داخلي واضح، محذرًا من تصاعد أصوات تدعو إلى تغيير شكل النظام القائم، وربما المطالبة بالفيدرالية، في حال استمرت الأزمة وتعاظمت الانقسامات.
تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على سبوت شوت.
في قراءة معمّقة لتشابكات المشهد اللبناني والإقليمي، رأى الكاتب والمتخصص بالشأن الأميركي والشرق أوسطي جواد الصايغ أن المرحلة الراهنة مفتوحة على جميع الاحتمالات، سياسيًا وأمنيًا، محذرًا من أن الملف اللبناني بات أكثر تعقيدًا بفعل تداخل العوامل الداخلية والخارجية.
وفي مقابلة ضمن برنامج "وجهة نظر"، اعتبر الصايغ أن جلسة المفاوضات الثانية ستكون امتدادًا للأولى، على أن يُجرى تقييم شامل بعدها، مشيرًا إلى احتمال الانتقال من مستوى السفراء إلى مبعوث رئاسي لبناني، في ظل غموض مستوى التمثيل الإسرائيلي.
وأوضح أن العقبة الأساسية أمام المسار التفاوضي تكمن في غياب الإجماع الداخلي، ما يجعل الموقف اللبناني غير موحّد. أما خارجيًا، فالعقبة تتمثل في سوريا، التي لا ترغب بالبقاء خارج هذه الاتفاقات وتسعى إلى التوصل إلى تسوية مع إسرائيل قبل لبنان، انطلاقًا من قناعة بأن بقائها وحيدة في مواجهة إسرائيل سيُضعف موقعها التفاوضي.
وتحدث الصايغ عن معطيات سابقة كانت تشير إلى احتمال دخول سوريا في مواجهة ضد حزب الله، قبل أن تؤدي التطمينات التي قدّمها أحمد الشرع إلى تهدئة هذا المسار، لافتًا إلى أن دمشق كانت تسعى إلى الحصول على مكتسبات مسبقة، من بينها استعادة الجنوب السوري وضمان عدم المسّ بالنظام الحالي.
وأشار إلى أن إسرائيل تتمدد يومًا بعد يوم في سوريا، وقد تقدمت نحو عمق 10 كلم داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع خطة لإقامة حزام أمني، معتبرًا أنه لو اتجه لبنان إلى المفاوضات المباشرة في عام 2025 لكان موقعه التفاوضي أفضل، خاصة أن الاحتلال كان محصورًا في 5 نقاط فقط، والنظام السوري في بداياته، والدولة اللبنانية لم تكن قد فقدت ثقة المجتمع الدولي بها.
وفي الشأن الداخلي، وصف الصايغ الواقع اللبناني الحالي بأنه يُشبه إلى حد ما مرحلة الثمانينيات، ولكن في ظروف مختلفة، محذرًا من أن العهد قد يتعرض لحالة من الشلل السياسي، مع اتساع رقعة التشرذم الداخلي.
كما اعتبر أن ما جرى من فصل في المسارات بين حزب الله وإيران في ملف وقف إطلاق النار يذكّر بمرحلة السبعينيات، حين نجح الأميركي هنري كيسنجر في فصل المسار السوري عن المصري، مشيرًا إلى أن حزب الله يُعدّ جزءًا من المحور المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وأن طغيان البعد السياسي في إيران قد ينعكس ضعفًا على موقع الحزب داخليًا.
وفي المقارنة الإقليمية، شدد الصايغ على أن نموذج أوكرانيا يختلف كليًا عن النموذج الإيراني، لافتًا إلى أن كييف ما زالت قادرة على تصدير الحبوب وتحظى بدعم مالي أوروبي واسع، بخلاف طهران التي تواجه ضغوطًا مركبة. واعتبر أن ترامب يسعى إلى استكمال الضغط العسكري الذي بدأه عبر تكثيف الضغوط الاقتصادية، معتقدًا أنه ألحق ضررًا كبيرًا بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وأكد أن ترامب قد يكون قادرًا على فرض وقف إطلاق النار، لكنه غير قادر على فرض انسحاب إسرائيلي فوري من لبنان، مضيفًا أن لبنان يفاوض بصفته دولة مستقلة، فيما يسلك حزب الله مسارًا مختلفًا.
وختم الصايغ بالتأكيد أنه يرجّح التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، لكن ذلك سيأتي في ظل انقسام داخلي واضح، محذرًا من تصاعد أصوات تدعو إلى تغيير شكل النظام القائم، وربما المطالبة بالفيدرالية، في حال استمرت الأزمة وتعاظمت الانقسامات.
تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على سبوت شوت.