فِي خُطْوَةٍ مُفاجِئَةٍ، أَعْلَنَتِ الوِلاياتُ المُتَّحِدَةُ انْسِحابَها مِن مُنَظَّمَةِ “اليونيسكو”، مُتَّهِمَةً إِيَّاها بِالتَّحَيُّزِ ضِدَّ إِسْرائيل، وَبِالتَّرْوِيجِ لِقَضايا مُثِيرَةٍ لِلانْقِسامِ، وَمُعْتَبِرَةً أَنَّ اسْتِمْرارَ عُضْوِيَّتِها لا يَخْدُمُ مَصالِحَها الوَطَنِيَّةَ.
الانْسِحابُ الأَميرِكِيُّ ليس الأَوَّلَ مِن نَوْعِهِ، إِذْ يُؤَكِّدُ السَّفيرُ اللُّبنانِيُّ السّابِقُ لَدَى المُنَظَّمَةِ خَلِيل كَرَم، في حَديثٍ لِـ”الرِّيد تي في”، أَنَّ هذِهِ هِيَ المُرَّةُ الثّالِثَةُ الَّتِي تَنْسَحِبُ فيها واشنطن، بَعْدَ انْسِحابَيْنِ سابِقَيْنِ في عَهْدَيْ رُونالد ريغِن وَدونالد ترامب، مَعَ عَوْدَةٍ مُؤَقَّتَةٍ في عَهْدِ جورج بوش، ثُمَّ في عَهْدِ جو بايدن.
وَيُثِيرُ كَرَم عَلاماتِ اسْتِفْهامٍ حَوْلَ مُبَرِّراتِ الانْسِحابِ الحالِيِّ، مُتَسائِلًا: كَيْفَ تُتَّهَمُ المُنَظَّمَةُ بِمُعاداةِ السّامِيَّةِ وَهِيَ بِرِئاسَةِ أودري أَزُولاَي، وَهِيَ يَهُودِيَّةُ الأَصْلِ وَابْنَةُ مُسْتَشارٍ لِمَلِكِ المَغْرِبِ؟ مُعْتَبِرًا أَنَّ السَّبَبَ الحَقِيقِيَّ هُوَ مَوْقِفُ اليونيسكو مِنَ الِاعْتِرافِ بِالدَّوْلَةِ الفِلَسْطينِيَّةِ.
وَعَن تَداعِياتِ القَرارِ، يُطَمْئِنُ كَرَم إِلى وُجودِ خُطَّةٍ بَدِيلَةٍ لِلتَّمْوِيلِ، مُشِيرًا إِلى أَنَّ واشنطن ما زالَت تَحْتَفِظُ بِعُضْوِيَّتِها في مُدِيرِيَّةِ المُحيطاتِ وَالمَرْكَزِ التُّراثِيِّ التّابِعِ لِلمُنَظَّمَةِ، مَا يَفْتَحُ البَابَ أَمامَ احْتِمالِ العَوْدَةِ مُجَدَّدًا، كَما حَصَلَ في مَحَطّاتٍ سابِقَةٍ
شارك