أكد عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سيزار أبي خليل أن لبنان لا يملك اليوم ترف الانقسامات الداخلية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب حوارًا وطنيًا جديًا يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر، في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر والتحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وشدد أي خليل في مقابلة ضمن برنامج "سبيكتروم" عير "ريد تي في" على أن إسرائيل كانت أول من خرق وقف إطلاق النار، متذرعة بالمذكرة الأميركية التي تمنحها، بحسب تعبيره، "حرية التحرك".
ورأى أن الحكومة اللبنانية مدعوة إلى تكثيف جهودها لوقف إطلاق النار وتفعيل الدعم الدولي للبنان، معتبرًا أن عدم تحقيق أي تقدم ملموس يطرح تساؤلات حول فعالية التحرك الرسمي على المستوى الدولي.
وأكد أبي خليل أن لا خيار أمام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لتحقيق المصلحة الوطنية سوى "الدبلوماسية"، داعيًا إلى اعتماد استراتيجية أمن قومي لتحصين لبنان من أي تهديد إسرائيلي أو اهتزازات إقليمية.
وقال إن "اللبنانيين سيجلسون عاجلًا أم آجلًا إلى طاولة الحوار"، معتبرًا أن المصلحة الوطنية يجب أن تكون فوق كل الحسابات السياسية والطائفية".
وأضاف أن الرئيس نبيه بري يحمل همّ النازحين الجنوبيين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، ويعمل على إيجاد حلول لمعاناتهم، في وقت أكد فيه أن التيار الوطني الحر "يمد يده للجميع منذ عام 2005 وليس منذ اليوم".
وفي ملف السلاح، شدد أبي خليل على ضرورة الوصول إلى حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبرًا أن حزب الله جزء من السلطة التي التزمت في البيان الوزاري بهذا المبدأ.
وأشار إلى أن غالبية اللبنانيين ما زالوا يثقون بالمؤسسة العسكرية ودورها الوطني، مؤكدًا أن أي معالجة للأزمات الداخلية يجب أن تنطلق من حماية الدولة ومؤسساتها.
وفي الشأن الاقتصادي والخدماتي، دافع أبي خليل عن أداء التيار الوطني الحر في ملف الكهرباء، معتبرًا أن التيار "وضع خطة واضحة عندما كان يدير هذا الملف، فيما لا تزال القوات اللبنانية حتى اليوم عاجزة عن تقديم أي خطة فعلية".
كما تطرق إلى العلاقة مع سوريا، مؤكدًا أن التيار لطالما سعى إلى إقامة علاقات جيدة معها باعتبارها تشكل عمقًا استراتيجيًا للبنان، معربًا عن أمله في أن يكون رئيس الحكومة نواف سلام قد طرح ملف النازحين السوريين خلال لقاءاته، نظرًا للعبء الاقتصادي الكبير الذي يشكلونه على لبنان.
وفي ملف السجون والعفو العام، شدد أبي خليل على رفض سجن أي شخص بسبب معتقده الديني، لكنه أكد في المقابل رفض الإفراج عن الذين شاركوا في أعمال عدائية ضد الجيش اللبناني".
كما اعتبر أن الإفراج عن الأبرياء عبر قانون عفو عام بدل تبرئتهم قضائيًا يترك "وصمة تلاحقهم رغم براءتهم"، داعيًا إلى تسريع المحاكمات وتحقيق العدالة بدل اللجوء إلى حلول سياسية مؤقتة".
وختم أبي خليل بالتأكيد أن التغيير يجب أن يحصل عبر الوسائل الديمقراطية والمؤسسات الدستورية، مشددًا على أن لبنان بحاجة اليوم إلى توافق وطني واسع لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية المتفاقمة.
شارك