المحلية تباين قضائي في ملف عريمط
السبت، 16 أيار 2026 | المصدر : REDTV
بين كواليسِ الأروقةِ القضائيةِ وحساباتِ الغرفِ الموصدة، تُحبسُ أنفاسُ الشارعِ السنيِّ انتظاراً لحسمِ ملفِ الشيخ خلدون عريمط؛ قضيةٌ وُلدتْ من رحمِ 'التخمين' لا اليقين. هي معركةٌ كبرى لتبرئةِ ذمةِ العدالة، فإما أن ينتصرَ منطقُ القانونِ والمواطنة، وإما أن يتحولَ التوقيفُ إلى سيفٍ مصلتٍ لتصفيةِ الخصومِ تحتَ غطاءِ القرارِ الظني.
معلوماتُ "ريد تي في" تكشفُ عن تباينٍ واضحٍ داخلَ الهيئةِ الاتهامية؛ فبينما يميلُ رئيسُ الهيئةِ القاضي كمال نصار إلى توصيفِ الملفِ كـ"جنحة"، يتجهُ القاضيان رولاند الشرتوني وماري كريستين عيد نحو اعتبارِ القضيةِ "جناية". هذا الاختلافُ القانونيُّ يترافقُ مع توجهٍ يُبحثُ لإخلاءِ سبيلِ عريمط، بانتظارِ القرارِ النهائيِّ المتوقعِ صدورُه خلالَ الأيامِ المقبلة، لا سيما في ظلِّ الجدلِ المستمرِّ حولَ الأسسِ التي بُنيَ عليها القرارُ الظني.
خمسةُ أشهرٍ كاملة، والشيخُ عريمط يدفعُ ثمنَ ملفٍ باتَ واضحاً أنه لم يُفتحْ لإحقاقِ العدالة، بل لإقصائهِ وكسرِ حضورهِ داخلَ الشارعِ السني. تأنّي الهيئةِ في مراجعةِ الملفِ يكشفُ حجمَ الشوائبِ والضغوطِ السياسيةِ والدينية؛ حيثُ تبرزُ محاولاتُ بعضِ المشايخِ داخلَ دارِ الفتوى لإزاحةِ عريمط عن الصورة، بعدما شكّلَ حالةً سنيةً متقدمةً ورقماً صعباً لم يحتملْهُ الطامحون لاحتكارِ الواجهةِ والتمثيل.
الاستهدافُ جرى تغليفُه بـ"كذبةِ" تصويرِ الرجلِ كخصمٍ للرياض، رغمَ أنَّ السفيرَ السعوديَّ التقى نجلَ عريمط وسطَ أجواءٍ من التفهّم. وهنا تبرزُ الفضيحةُ القانونية؛ إذْ قامَ القرارُ الظنيُّ على فرضيةٍ عبثيةٍ تدعي أنَّ "احتمالَ" انزعاجِ الرياضِ من واقعةِ "أبو عمر" كانَ سيؤدي لإجراءاتٍ بحقِّ اللبنانيين. محاكمةٌ كاملةٌ بُنيتْ على "سيناريو متخيّل" ونظريةٍ افتراضية، لا على جرمٍ ثابتٍ أو وقائعَ ملموسة.
السؤالُ الذي يفرضُ نفسَه اليوم: مَنْ يتحمّلُ مسؤوليةَ إبقاءِ رجلٍ موقوفاً خمسةَ أشهرٍ بملفٍ يقومُ على احتمالات؟ فالشارعُ السنيُّ يدركُ تماماً أنَّ ما يحصلُ ليسَ معركةَ قانون، بل معركةُ نفوذٍ مغطاةٍ برداءِ القضاء. القرارُ المنتظرُ سيكونُ امتحاناً لهيبةِ القضاء؛ فإما أن ينتصرَ القانون، وإما أن يثبتَ أنَّ الاتهاماتِ تُكتبُ على قياسِ الخصومات، ويُتركَ الناسُ رهائنَ لتصفيةِ الحسابات.
بين كواليسِ الأروقةِ القضائيةِ وحساباتِ الغرفِ الموصدة، تُحبسُ أنفاسُ الشارعِ السنيِّ انتظاراً لحسمِ ملفِ الشيخ خلدون عريمط؛ قضيةٌ وُلدتْ من رحمِ 'التخمين' لا اليقين. هي معركةٌ كبرى لتبرئةِ ذمةِ العدالة، فإما أن ينتصرَ منطقُ القانونِ والمواطنة، وإما أن يتحولَ التوقيفُ إلى سيفٍ مصلتٍ لتصفيةِ الخصومِ تحتَ غطاءِ القرارِ الظني.
معلوماتُ "ريد تي في" تكشفُ عن تباينٍ واضحٍ داخلَ الهيئةِ الاتهامية؛ فبينما يميلُ رئيسُ الهيئةِ القاضي كمال نصار إلى توصيفِ الملفِ كـ"جنحة"، يتجهُ القاضيان رولاند الشرتوني وماري كريستين عيد نحو اعتبارِ القضيةِ "جناية". هذا الاختلافُ القانونيُّ يترافقُ مع توجهٍ يُبحثُ لإخلاءِ سبيلِ عريمط، بانتظارِ القرارِ النهائيِّ المتوقعِ صدورُه خلالَ الأيامِ المقبلة، لا سيما في ظلِّ الجدلِ المستمرِّ حولَ الأسسِ التي بُنيَ عليها القرارُ الظني.
خمسةُ أشهرٍ كاملة، والشيخُ عريمط يدفعُ ثمنَ ملفٍ باتَ واضحاً أنه لم يُفتحْ لإحقاقِ العدالة، بل لإقصائهِ وكسرِ حضورهِ داخلَ الشارعِ السني. تأنّي الهيئةِ في مراجعةِ الملفِ يكشفُ حجمَ الشوائبِ والضغوطِ السياسيةِ والدينية؛ حيثُ تبرزُ محاولاتُ بعضِ المشايخِ داخلَ دارِ الفتوى لإزاحةِ عريمط عن الصورة، بعدما شكّلَ حالةً سنيةً متقدمةً ورقماً صعباً لم يحتملْهُ الطامحون لاحتكارِ الواجهةِ والتمثيل.
الاستهدافُ جرى تغليفُه بـ"كذبةِ" تصويرِ الرجلِ كخصمٍ للرياض، رغمَ أنَّ السفيرَ السعوديَّ التقى نجلَ عريمط وسطَ أجواءٍ من التفهّم. وهنا تبرزُ الفضيحةُ القانونية؛ إذْ قامَ القرارُ الظنيُّ على فرضيةٍ عبثيةٍ تدعي أنَّ "احتمالَ" انزعاجِ الرياضِ من واقعةِ "أبو عمر" كانَ سيؤدي لإجراءاتٍ بحقِّ اللبنانيين. محاكمةٌ كاملةٌ بُنيتْ على "سيناريو متخيّل" ونظريةٍ افتراضية، لا على جرمٍ ثابتٍ أو وقائعَ ملموسة.
السؤالُ الذي يفرضُ نفسَه اليوم: مَنْ يتحمّلُ مسؤوليةَ إبقاءِ رجلٍ موقوفاً خمسةَ أشهرٍ بملفٍ يقومُ على احتمالات؟ فالشارعُ السنيُّ يدركُ تماماً أنَّ ما يحصلُ ليسَ معركةَ قانون، بل معركةُ نفوذٍ مغطاةٍ برداءِ القضاء. القرارُ المنتظرُ سيكونُ امتحاناً لهيبةِ القضاء؛ فإما أن ينتصرَ القانون، وإما أن يثبتَ أنَّ الاتهاماتِ تُكتبُ على قياسِ الخصومات، ويُتركَ الناسُ رهائنَ لتصفيةِ الحسابات.