في كل مرة يُطرح فيها العفو العام في لبنان يتجدد الجدل حول شمول مدانين بقتل عسكريين.
هذا السؤال عاد بقوة مع تسوية بعبدا التي اقترحت تخفيف عقوبات وإخلاءات سبيل، لكن الجيش اعترض محذراً من تداعيات أمنية وقضائية واجتماعية خطيرة على المؤسسة العسكرية والثقة العامة.
وبحسب المعلومات التي ينفرد ريد تي في بنشرها رفضت القيادة الصيغة الواردة في البند الثالث عن تخفيض عقوبة الإعدام إلى عشرين سنة، والأشغال الشاقة المؤبدة إلى المدة نفسها، إضافة إلى خفض سائر العقوبات بمقدار الثلث معتبرة أن ذلك يشكّل عفواً مقنّعاً لمرتكبي الجرائم الخطيرة.
وطالبت، في حال اعتماد التخفيض بأن يُستبدل الإعدام بالمؤبد وتُخفّض الأشغال المؤبدة إلى 30 سنة مع الإبقاء على خفض الثلث لبقية العقوبات. كما حذّرت من أن الإفراج المبكر قد يدفع أهالي الضحايا إلى العدالة الذاتية ويهدد الاستقرار.
وفي ما يتعلق بالحق الشخصي، شددت القيادة على ضرورة منح المتضررين مهلة ستة أشهر بعد صدور الأحكام النهائية للتقدم بدعاوى، قبل استفادة المحكومين من أي تخفيض. كذلك اعترضت على إخلاء سبيل الموقوفين بعد 12 سنة حكماً، مطالبة باستثناء من يتعمد تعطيل المحاكمات، كاشفة عن تغيّب 601 متهم عن 702 جلسة.
وفي البند تاسعاً المتعلق بإدغام الأحكام رفضت القيادة المقترح الذي يجيز تنفيذ العقوبة الأشد فقط حتى سبع جنايات، معتبرة أنه تدخل في صلاحيات القضاء ويؤدي الى تقويض أثر العقوبة الرادعة.
كما طالبت باستثناء جرائم تمويل الإرهاب، وخطف العسكريين والمدنيين، والجرائم الشائنة المرتكبة من قبل العسكريين وسائر الأجهزة الأمنية محذّرة من أن شمول هذه الجرائم بالعفو قد يفتح الباب أمام مطالبات بإعادة العسكريين المطرودين إلى الخدمة واستعادة تعويضاتهم المالية ورتبهم العسكرية.
شارك