الاقتصاد

الحرب تضرب الوظائف

الحرب تضرب الوظائف

الأحد، 24 أيار 2026 | المصدر : REDTV


كشف تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية صورة مقلقة عن سوق العمل في لبنان في ظل الحرب، إذ لم تعد الأزمة محصورة بخسارة وظائف فقط، بل باتت تهدد مصادر الدخل والإنتاج والاستهلاك بشكل مباشر.

وبحسب التقرير، يعمل 53% من اللبنانيين في قطاعات شديدة التأثر بالحروب، مثل السياحة والمطاعم والفنادق والتجارة والنقل والخدمات، ما يضع أكثر من نصف القوى العاملة أمام خطر خفض الرواتب، تقليص ساعات العمل، أو فقدان الوظائف بالكامل. في المقابل، تبلغ نسبة العمال في القطاعات الأقل تأثراً 33% فقط.

وتُظهر الأرقام أن لبنان يتجاوز المعدلات العربية والعالمية من حيث هشاشة سوق العمل، إذ تبلغ نسبة العمال المتأثرين بالحروب عالمياً 15%، وترتفع إلى 40% عربياً، بينما تصل في لبنان إلى 53%، ما يجعله من أكثر الدول تضرراً في المنطقة.

كما يسجل التقرير تفاوتاً بين الرجال والنساء، إذ يعمل 61% من الرجال في قطاعات عالية التأثر بالحرب، مقابل 31% من النساء، نتيجة تركز الرجال في قطاعات البناء والنقل والخدمات الميدانية الأكثر عرضة للتوقف الفوري.

ولا تتوقف المخاطر عند الداخل اللبناني، بل تمتد إلى اللبنانيين العاملين في الخليج، حيث قد يؤدي أي تصعيد واسع إلى تراجع ساعات العمل وفرص التوظيف في دول الخليج.

ويحذر التقرير من أن لبنان دخل هذه المرحلة وهو يعاني أصلاً من انهيار مالي، وضعف الأجور، وتراجع الحماية الاجتماعية، ما يعني أن الحرب لا تصنع أزمة جديدة فقط، بل تعمّق أزمة قائمة منذ سنوات.

وفي تجربة حرب 2024، فقد نحو ربع العاملين في القطاع الخاص وظائفهم، فيما توقفت أكثر من ثلث المؤسسات عن العمل، ما يعكس سرعة انتقال آثار الحرب إلى سوق العمل.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار التصعيد قد يقود إلى موجة بطالة أوسع، وإفلاس مؤسسات، وتراجع الاستهلاك، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، وهجرة الكفاءات، ما يضع لبنان أمام حلقة انكماش اقتصادي أكثر عمقاً وخطورة.


كشف تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية صورة مقلقة عن سوق العمل في لبنان في ظل الحرب، إذ لم تعد الأزمة محصورة بخسارة وظائف فقط، بل باتت تهدد مصادر الدخل والإنتاج والاستهلاك بشكل مباشر.

وبحسب التقرير، يعمل 53% من اللبنانيين في قطاعات شديدة التأثر بالحروب، مثل السياحة والمطاعم والفنادق والتجارة والنقل والخدمات، ما يضع أكثر من نصف القوى العاملة أمام خطر خفض الرواتب، تقليص ساعات العمل، أو فقدان الوظائف بالكامل. في المقابل، تبلغ نسبة العمال في القطاعات الأقل تأثراً 33% فقط.

وتُظهر الأرقام أن لبنان يتجاوز المعدلات العربية والعالمية من حيث هشاشة سوق العمل، إذ تبلغ نسبة العمال المتأثرين بالحروب عالمياً 15%، وترتفع إلى 40% عربياً، بينما تصل في لبنان إلى 53%، ما يجعله من أكثر الدول تضرراً في المنطقة.

كما يسجل التقرير تفاوتاً بين الرجال والنساء، إذ يعمل 61% من الرجال في قطاعات عالية التأثر بالحرب، مقابل 31% من النساء، نتيجة تركز الرجال في قطاعات البناء والنقل والخدمات الميدانية الأكثر عرضة للتوقف الفوري.

ولا تتوقف المخاطر عند الداخل اللبناني، بل تمتد إلى اللبنانيين العاملين في الخليج، حيث قد يؤدي أي تصعيد واسع إلى تراجع ساعات العمل وفرص التوظيف في دول الخليج.

ويحذر التقرير من أن لبنان دخل هذه المرحلة وهو يعاني أصلاً من انهيار مالي، وضعف الأجور، وتراجع الحماية الاجتماعية، ما يعني أن الحرب لا تصنع أزمة جديدة فقط، بل تعمّق أزمة قائمة منذ سنوات.

وفي تجربة حرب 2024، فقد نحو ربع العاملين في القطاع الخاص وظائفهم، فيما توقفت أكثر من ثلث المؤسسات عن العمل، ما يعكس سرعة انتقال آثار الحرب إلى سوق العمل.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار التصعيد قد يقود إلى موجة بطالة أوسع، وإفلاس مؤسسات، وتراجع الاستهلاك، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، وهجرة الكفاءات، ما يضع لبنان أمام حلقة انكماش اقتصادي أكثر عمقاً وخطورة.