يعيش لبنان واحدة من أصعب مراحله الاقتصادية والاجتماعية، بالتزامن مع الحرب، النزوح، والضغوط المعيشية المتصاعدة، وسط تحذيرات رسمية من دخول البلاد فعليًا مرحلة “الركود التضخمي”.
وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط كشف في حديث لصحيفة الأنباء الكويتية أن الانكماش الاقتصادي يُقدّر بنحو 7%، فيما بلغ معدل التضخم حوالي 20%، مؤكدًا أن الوضع “صعب جدًا”، لكن هناك محاولات مستمرة لاحتواء الأزمة.
البساط أوضح أن الاقتصاد اللبناني لا يزال يستند إلى قدرة اللبنانيين على التكيّف، إضافة إلى تحويلات المغتربين، والادخار، والمساعدات الخارجية، رغم تراجع إيرادات الدولة وارتفاع الأكلاف العامة.
وأشار إلى أن لبنان كان قد بدأ مسار إصلاحات وخطط للنهوض، خصوصًا في القطاع المصرفي وقطاع الكهرباء، قبل أن تعيد الحرب البلاد إلى “نقطة الصفر”، وربما إلى ما هو أسوأ.
وبحسب البساط، فإن الحرب خلّفت صدمة اقتصادية واجتماعية كبيرة ظهرت على أربعة مستويات.
أولها الخسائر الاقتصادية المباشرة، من أضرار في الزراعة، وإقفال مؤسسات، وتسريح عمال، وغياب السياحة، حيث خسر لبنان خلال ستة أسابيع فقط نحو ملياري دولار.
أما المستوى الثاني، فهو الدمار الواسع في المنازل والبنى التحتية، فيما يتمثل المستوى الثالث بأزمة النزوح، إذ إن واحدًا من كل خمسة لبنانيين اضطر لترك منزله، بكلفة تُقدّر بنحو 100 مليون دولار شهريًا على الدولة.
أما المستوى الرابع، فهو التضخم وارتفاع الأسعار، خصوصًا المحروقات، ما يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، في بلد يواجه واحدة من أخطر أزماته الاقتصادية والمعيشية.
شارك