الاقتصاد

ناقلة المازوت تكلّف الملايين

ناقلة المازوت تكلّف الملايين

السبت، 30 أيار 2026 | المصدر : REDTV


منذ الثامن والعشرين من آذار الماضي، لا تزال ناقلة المازوت "Basilis L" راسية قبالة شواطئ طرابلس بانتظار تفريغ حمولتها لصالح منشآت النفط، في ملف تحوّل من أزمة إدارية إلى قضية مالية وقانونية تثير الكثير من علامات الاستفهام.


المهندس فوزي مشلب كشف عبر منصة "X" أن غرامات التأخير وحدها تبلغ نحو 18 ألف دولار يومياً، أي ما يقارب مليوناً ومئتي ألف دولار حتى الآن. لكن هذه الغرامات لا تمثل سوى جزء من الخسائر الفعلية.


فالناقلة جرى تحميلها في السادس والعشرين من آذار، حين كان سعر طن المازوت يقارب 1389 دولاراً، فيما تراجع السعر اليوم إلى حدود 1009 دولارات للطن، أي بفارق يقارب 380 دولاراً للطن الواحد. ومع حمولة تبلغ نحو 33 ألف طن، يصل فرق السعر إلى ما يقارب 12.5 مليون دولار، لترتفع الخسارة الإجمالية المقدّرة إلى نحو 13.5 مليون دولار بين فارق الأسعار وغرامات التأخير.


وزارة الطاقة كانت قد بررت التأخير بعدم توافر التمويل الكافي، مشيرة إلى أن قيمة الشحنة ارتفعت نتيجة تداعيات الحرب على إيران. إلا أن هذا التبرير واجه انتقادات بعدما تبيّن أن دفتر الشروط يمنح الجهة الشارية حق طلب تأجيل موعد وصول الشحنة إلى حين تأمين التمويل، وهو خيار استُخدم سابقاً في مناقصات أخرى.


وفي موازاة الخسائر المالية، يبرز البعد القانوني للقضية، خصوصاً مع سريان قانون الشراء العام الذي ينص على عقوبات مالية وجزائية بحق كل من يتسبب بإلحاق الضرر بالمال العام أو يهمل تنفيذ واجباته الرقابية.


كما أن استمرار هذا الملف من دون معالجة لا يهدد الخزينة فقط، بل ينعكس أيضاً على صدقية لبنان أمام الشركات الدولية، وقد يؤدي مستقبلاً إلى ارتفاع كلفة التعاقدات وتراجع المنافسة في المناقصات.


وبين البحث عن مخارج قانونية للملف، وتحديد المسؤوليات عن الخسائر المتراكمة، يبقى السؤال المطروح: هل تتحول ناقلة المازوت إلى ملف محاسبة فعلي، أم تنضم إلى سلسلة ملفات الهدر التي تُقفل على حساب المال العام؟



منذ الثامن والعشرين من آذار الماضي، لا تزال ناقلة المازوت "Basilis L" راسية قبالة شواطئ طرابلس بانتظار تفريغ حمولتها لصالح منشآت النفط، في ملف تحوّل من أزمة إدارية إلى قضية مالية وقانونية تثير الكثير من علامات الاستفهام.


المهندس فوزي مشلب كشف عبر منصة "X" أن غرامات التأخير وحدها تبلغ نحو 18 ألف دولار يومياً، أي ما يقارب مليوناً ومئتي ألف دولار حتى الآن. لكن هذه الغرامات لا تمثل سوى جزء من الخسائر الفعلية.


فالناقلة جرى تحميلها في السادس والعشرين من آذار، حين كان سعر طن المازوت يقارب 1389 دولاراً، فيما تراجع السعر اليوم إلى حدود 1009 دولارات للطن، أي بفارق يقارب 380 دولاراً للطن الواحد. ومع حمولة تبلغ نحو 33 ألف طن، يصل فرق السعر إلى ما يقارب 12.5 مليون دولار، لترتفع الخسارة الإجمالية المقدّرة إلى نحو 13.5 مليون دولار بين فارق الأسعار وغرامات التأخير.


وزارة الطاقة كانت قد بررت التأخير بعدم توافر التمويل الكافي، مشيرة إلى أن قيمة الشحنة ارتفعت نتيجة تداعيات الحرب على إيران. إلا أن هذا التبرير واجه انتقادات بعدما تبيّن أن دفتر الشروط يمنح الجهة الشارية حق طلب تأجيل موعد وصول الشحنة إلى حين تأمين التمويل، وهو خيار استُخدم سابقاً في مناقصات أخرى.


وفي موازاة الخسائر المالية، يبرز البعد القانوني للقضية، خصوصاً مع سريان قانون الشراء العام الذي ينص على عقوبات مالية وجزائية بحق كل من يتسبب بإلحاق الضرر بالمال العام أو يهمل تنفيذ واجباته الرقابية.


كما أن استمرار هذا الملف من دون معالجة لا يهدد الخزينة فقط، بل ينعكس أيضاً على صدقية لبنان أمام الشركات الدولية، وقد يؤدي مستقبلاً إلى ارتفاع كلفة التعاقدات وتراجع المنافسة في المناقصات.


وبين البحث عن مخارج قانونية للملف، وتحديد المسؤوليات عن الخسائر المتراكمة، يبقى السؤال المطروح: هل تتحول ناقلة المازوت إلى ملف محاسبة فعلي، أم تنضم إلى سلسلة ملفات الهدر التي تُقفل على حساب المال العام؟