بعد ست سنوات على جريمة تفجير مرفأ بيروت، لا يزال السؤال نفسه يلاحق اللبنانيين: هل تقترب العدالة أخيرًا، أم أنّ الملف أمام عرقلة جديدة؟
قبل شهرين من الذكرى السادسة للتفجير، يترقّب أهالي الضحايا صدور القرار الاتهامي، بعدما ختم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته أواخر آذار، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإعداد مطالعتها.
هذا التطور أعاد جرعة أمل إلى الأهالي، بعد سنوات من التعطيل والدعاوى والعوائق التي واجهت التحقيق منذ تسلّم البيطار الملف في شباط 2021.
لكن الطريق إلى القرار الاتهامي لا تزال معقّدة. فبحسب مصادر قضائية، قطع المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب شوطًا متقدمًا في إعداد المطالعة، إلا أن معوقات قانونية قد تحول دون إنجازها قبل الذكرى.
العقدة الأساسية، وفق مصادر قضائية رفيعة، أن البيطار أحال الملف إلى المطالعة من دون أن يحسم وضع عدد من المدعى عليهم الذين استجوبهم، فتركهم رهن التحقيق. ومن بينهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب، الوزير السابق نهاد المشنوق، اللواءان طوني صليبا وعباس ابراهيم، وثلاثة قضاة، إضافة إلى مدعى عليهم آخرين أبرزهم قائد الجيش السابق جان قهوجي.
كما لم يتخذ البيطار موقفًا من مدعى عليهم رفضوا المثول أمامه، بينهم النائب غازي زعيتر والنائب العام التمييزي السابق غسان عويدات.
في المقابل، تعتبر مصادر معنية بالملف أن هذا الإجراء ممكن قانونًا، وأن حسم مصير المدعى عليهم يمكن أن يحصل في القرار الاتهامي نفسه.
وبين القراءتين، قد تعيد النيابة العامة الملف إلى البيطار بمطالعة فرعية، ما يفتح الباب أمام مواجهة إجرائية جديدة.
شارك