تتربع قضايا التعامل مع إسرائيل على رأس اهتمامات الرأي العام؛ وفي هذا السياق، برز ملف المتهم 'إيلي ض.'، الذي وضعته تهمة 'تحديد موقع قيادي في حزب الله في قلب الاستهداف القضائي.
لمتهم الذي أُثيرت حوله تساؤلات بعد اغتيال أحد كوادر الحزب في بعبدا، مثُل أمام المحكمة العسكرية في جلسة مفصلية، ليرسم صورةً تجمع بين 'العبقرية التقنية' وشبهة العمالة.
إيلي، العسكري السابق في الحرس الجمهوري، قدّم نفسه كشابٍ دفعته طفولته الصعبة نحو عالم القرصنة الذي تعلمه عبر 'يوتيوب'.
أمام العميد وسيم فياض، نفى المتهم علمه بأي نشاط أمني، مبرراً شراءه خطوط هواتف وتخبئتها في 'ثلاجة منزله' بمخاوف تقنية.
ولم يتوقف الأمر عند الخطوط، بل كشف الاستجواب عن طلبات مريبة، كاستئجار خزانة لوضع أموال فيها، ومحاولات قرصنة بيانات مديرية الشؤون العقارية مقابل عشرين ألف دولار، وهو ما تراجع عنه المتهم لاحقاً واصفاً إياه بـ 'حديث الصداقة'.
وعند مواجهته بالأسئلة الصعبة حول تزويد مشغليه ببيانات وزارتي العمل والصحة، قلّل إيلي من أهميتها، معتبراً أنها متاحة عبر الإنترنت.
وبينما شدد رئيس المحكمة على خطورة تفعيل الخطوط بطرق أمنية، أكد المتهم معرفته بأن لدى لبنان عدو واحد هو العدو الإسرائيلي'، نافياً علمه بأن الحسابات التي تواصل معها كانت تخدم العدو، ومعزياً اعترافاته الأولية للضغط البدني أثناء التحقيق.
مع طي صفحة الاستجواب، باتت الأنظار متجهة نحو هيئة المحكمة؛ فهل تنجح الدفوع القانونية في إقناع القضاة بفرضية 'الاستدراج الرقمي'، أم أن المعطيات التقنية والأمنية ستُثبت تورط إيلي ض. في اختراقٍ استراتيجي للمنظومة الأمنية؟
وحده الحكم القضائي سيكون الفيصل في هذه القضية الشائكة.
شارك