يتصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري حراكاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن بري يقود مساراً تفاوضياً واسعاً لوقف الحرب، ويجري شبكة اتصالات واسعة مع الأطراف المعنية بالاتفاق.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ"ريد تي في" عن مشروع تفاوضي يجري بين السفير الأميركي ميشال عيسى والرئيس نبيه بري، بالتنسيق مع حزب الله، وبالتوازي مع المفاوضات المباشرة في واشنطن.
وأكدت أن الطرح الذي يُبحث حالياً يقوم على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب الليطاني، مقابل انسحاب مقاتلي حزب الله وانتشار الجيش اللبناني خلال مهلة تصل إلى 60 يوماً.
ورجّحت مصادر متابعة لهذا الحراك أن تؤدي الاتصالات الجارية إلى نتائج إيجابية، على أن يبدأ الجيش الإسرائيلي بخفض عديد قواته اعتباراً من يوم الجمعة المقبل، بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الأميركي – الإيراني في سويسرا.
وأكدت المصادر أن تفاؤل الرئيس نبيه بري ينطلق من أن الاتفاق الأميركي – الإيراني نصّ على وقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب إسرائيل.
وحيال الرفض الإسرائيلي، قالت المصادر إن التعويل الآن هو على الضغط الأميركي، إلا أنها أشارت إلى أن إسرائيل لا يمكن أن تعيش من دون حروب، ولذلك لا يوجد اطمئنان كامل.
وحول الشرط الإسرائيلي المتعلق بنزع سلاح الحزب، أكدت أن عين التينة تعطي "الأذن الطرشاء" لأي كلام يتجاوز مسألة الانسحاب في الوقت الحالي، وأن مسألة السلاح ستُناقش بين اللبنانيين في مرحلة لاحقة.
وفيما يتعلق بآلية التواصل الأميركية مع حزب الله، بعد حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ضرورة التواصل مع الحزب، أشارت المصادر إلى أن التواصل يتم حالياً من خلال الرئيس نبيه بري.
كما تحدثت مصادر أخرى عن دور لعبه ممثل الحزب في إيران عبد الله صفي الدين في بعض الاتصالات غير المباشرة التي حصلت، إضافة إلى تواصل جرى عبر القطريين.
فهل تنجح مساعي بري في تثبيت وقف إطلاق نار دائم وانسحاب إسرائيل، أم أن للأخيرة كلمة أخرى؟
شارك