يترقب اللبنانيون ما إذا كان الاتفاق الايراني الاميركي سيؤدي إلى وقف فعلي للتصعيد الإسرائيلي المستمر، وما إذا كان سيمهد لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق تتحدث مصادر عسكرية لريد تي في عن أن أي اتفاق من شأنه أن ينعكس مباشرة على الوضع الأمني في لبنان مرجحة أن يؤدي إلى وقف جدي لإطلاق النار باعتبار أن لبنان أصبح جزءاً من المشهد الإقليمي الذي تتناوله التفاهمات بين واشنطن وطهران.
وتضيف المصادر أن العامل الحاسم في هذا المسار يتمثل في حجم الضغط الذي سيمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي ذلك أن التحدي الأساسي يكمن في وجود تباين واضح بين المقاربة الأميركية والإسرائيلية للملف اللبناني وقد تجد واشنطن نفسها مضطرة إلى إرغام إسرائيل على الالتزام بوقف إطلاق نار فعلي وجدي.
وعن الموقف الايراني ترى المصادر أن الخطاب الصادر عن طهران خلال الفترة الأخيرة حمّل إسرائيل مسؤولية استمرار التصعيد، ولوّح بإمكانية اللجوء إلى القوة في حال استمرار الاعتداءات ومن هذا المنطلق، إيران باتت أكثر تشدداً في مطالبة إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في لبنان بصورة كاملة أو على الأقل بصورة جدية وملموسة.
ومن هنا تستبعد المصادر أن تتمكن إسرائيل من الحفاظ على هامش الحركة العسكرية الذي كانت تتمتع به قبل الثاني من آذار، فالإبقاء على هذا الواقع من شأنه أن يُبقي "حزب الله" في حالة مواجهة مستمرة، ما يجعل الساحة اللبنانية مفتوحة على احتمالات التصعيد في أي لحظة.
وتشير المصادر إلى أن وقف إطلاق النار أسهل من مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، كون الأخيرة أكثر تعقيداً وحساسية. كما تعتبر أن الولايات المتحدة قد لا تربط الانسحاب بأي اتفاق مع إيران لتفادي تداعيات داخلية لبنانية وتعزيز النفوذ الإيراني. ويرجّح أن يقتصر أي تفاهم على تهدئة عامة، فيما تبقى التفاصيل موضع تفاوض لاحق، مع احتمال خفض التوتر تدريجياً.
شارك