ضجت وسائل اعلام سورية وعربية بمعلومات تحدثت عن توقيف مدير المخابرات الجوية لدى نظام الأسد اللواء عز الدين اسماعيل، في العاصمة السورية دمشق.
وحتى الآن، لم تصدر وزارة الداخلية السورية أي بيان رسمي يؤكد عملية التوقيف، إلا أن مصدراً سورياً مطلعاً أكد لـ "ريد تي في " أن اسماعيل ألقي القبض عليه قبل أسبوع ضمن حملة أمنية تستهدف فلول الأسد.
وبحسب المصادر فإن اسماعيل هو أحد أبرز الضباط الأمنيين في عهد النظام السوري المخلوع وأحد المقربين من بشار الأسد، تولى إدارة المخابرات الجوية بين عامي 2002 و2006، وهي المرحلة التي تزامنت مع الوجود السوري في لبنان ووقوع جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط عام 2005.
وأوضحت أنلنظام الأسد أقال إسماعيل من منصبه عام 2006، بعد تصاعد الضغوط الدولية على دمشق على خلفية التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري، قبل أن يواصل أداء أدوار أمنية أخرى.
وأكدت مصادر أمنية سورية أن إسماعيل أشرف خلال سنوات عمله على ملفات أمنية واسعة شملت التحقيقات والملاحقات الأمنية وعمليات التصفية لمعارضين في داخل سوريا وخارجها.
كما ارتبط اسمه، وفق المصادر، بعدد من الملفات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وممارسات التعذيب داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للنظام السابق خلال سنوات الثورة السورية.
وفي هذا السياق، كشف ضابط سوري رفيع المستوى، خضع سابقاً لتحقيقات أشرف عليها إسماعيل، أن الأخير تولى التحقيق مع عدد كبير من الضباط المنشقين عن النظام، واتُهم بممارسة التعذيب بحقهم.
وأضاف أن إسماعيل كان من المقربين لرئيس المخابرات الجوية السابق إبراهيم حويجة، المتهم باغتيال كمال جنبلاط، والذي جرى توقيفه العام الماضي.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن التحقيقات مع إسماعيل قد لا تقتصر على ملفات داخلية سورية فحسب، بل قد تمتد إلى تعاون مع جهات قضائية ودولية مهتمة بملفات الانتهاكات الأمنية وجرائم الحرب التي شهدتها سوريا خلال العقود الماضية.
شارك