الاقتصاد

جدل ضريبة صيرفة

جدل ضريبة صيرفة

السبت، 4 تموز 2026 | المصدر : REDTV


عادت ضريبة الـ17% على أرباح منصة "صيرفة" إلى الواجهة، بعدما أصدرت وزارة المالية آلية تطبيق المادة 52 من موازنة عام 2026، والتي تفرض ضريبة استثنائية على الأرباح الناتجة عن شراء الدولار عبر المنصة بين أعوام 2021 و2023.

وتشمل الضريبة الأفراد والشركات الذين تجاوزت مشترياتهم 100 ألف دولار، ويُحتسب الربح على أساس الفرق بين سعر شراء الدولار عبر "صيرفة" وسعره في السوق بتاريخ تنفيذ العملية، مع إلزام المصارف بتزويد وزارة المالية بجميع بيانات العمليات، وتقديم المكلفين تصاريح ضريبية خلال مهلة شهرين.

القرار أثار انقساماً واسعاً. فمؤيدوه يعتبرون أنه يحقق العدالة الضريبية ويؤمن إيرادات إضافية للخزينة من الأرباح الاستثنائية، فيما يرى معارضوه أنه يفرض ضريبة على عمليات جرت في الماضي، وقد ينعكس سلباً على الثقة بالنظام المالي، خصوصاً أن بعض المستفيدين استخدموا الدولارات للاستيراد أو تسديد التزامات ولم يحققوا أرباحاً فعلية.

وفي هذا السياق، يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي الدكتور محمد موسى، عبر RED TV، أن القرار يعكس توجهاً لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة إيرادات الدولة، كما ينسجم مع مطالب صندوق النقد الدولي بتحسين الجباية وتعزيز الشفافية المالية.

ويشير موسى إلى أن هذه الضريبة لن تفيد المودعين بشكل مباشر، لأن إيراداتها ستدخل إلى الخزينة العامة، من دون أي آلية قانونية تربطها بإعادة الودائع أو تعويض أصحابها. ويعتبر أن القرار يمثل خطوة إصلاحية جزئية، لكنه لا يشكل إصلاحاً اقتصادياً شاملاً، إذ إن الإصلاح الحقيقي يتطلب إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإصلاح المالية العامة، وتوزيع الخسائر بعدالة، وتحسين الحوكمة.

ويختم بالتأكيد أن نجاح هذا الإجراء لن يُقاس بإصداره، بل بمدى تطبيقه بعدالة وشفافية على الجميع، وبقدرته على أن يكون جزءاً من مسار إصلاحي متكامل يعيد الثقة بالمالية العامة والقطاع المصرفي.


عادت ضريبة الـ17% على أرباح منصة "صيرفة" إلى الواجهة، بعدما أصدرت وزارة المالية آلية تطبيق المادة 52 من موازنة عام 2026، والتي تفرض ضريبة استثنائية على الأرباح الناتجة عن شراء الدولار عبر المنصة بين أعوام 2021 و2023.

وتشمل الضريبة الأفراد والشركات الذين تجاوزت مشترياتهم 100 ألف دولار، ويُحتسب الربح على أساس الفرق بين سعر شراء الدولار عبر "صيرفة" وسعره في السوق بتاريخ تنفيذ العملية، مع إلزام المصارف بتزويد وزارة المالية بجميع بيانات العمليات، وتقديم المكلفين تصاريح ضريبية خلال مهلة شهرين.

القرار أثار انقساماً واسعاً. فمؤيدوه يعتبرون أنه يحقق العدالة الضريبية ويؤمن إيرادات إضافية للخزينة من الأرباح الاستثنائية، فيما يرى معارضوه أنه يفرض ضريبة على عمليات جرت في الماضي، وقد ينعكس سلباً على الثقة بالنظام المالي، خصوصاً أن بعض المستفيدين استخدموا الدولارات للاستيراد أو تسديد التزامات ولم يحققوا أرباحاً فعلية.

وفي هذا السياق، يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي الدكتور محمد موسى، عبر RED TV، أن القرار يعكس توجهاً لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة إيرادات الدولة، كما ينسجم مع مطالب صندوق النقد الدولي بتحسين الجباية وتعزيز الشفافية المالية.

ويشير موسى إلى أن هذه الضريبة لن تفيد المودعين بشكل مباشر، لأن إيراداتها ستدخل إلى الخزينة العامة، من دون أي آلية قانونية تربطها بإعادة الودائع أو تعويض أصحابها. ويعتبر أن القرار يمثل خطوة إصلاحية جزئية، لكنه لا يشكل إصلاحاً اقتصادياً شاملاً، إذ إن الإصلاح الحقيقي يتطلب إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإصلاح المالية العامة، وتوزيع الخسائر بعدالة، وتحسين الحوكمة.

ويختم بالتأكيد أن نجاح هذا الإجراء لن يُقاس بإصداره، بل بمدى تطبيقه بعدالة وشفافية على الجميع، وبقدرته على أن يكون جزءاً من مسار إصلاحي متكامل يعيد الثقة بالمالية العامة والقطاع المصرفي.