قام العميد مارسيل بالوكجي بقراءة سياسية وأمنية للتطورات اللبنانية والإقليمية، تناول خلالها مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وموازين القوى الداخلية، والسيناريوهات الأمنية المحتملة.
ورأى بالوكجي أن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية كانت ضرورة، إلا أنها دخلت اليوم في مسارين متوازيين: الأول عبر سويسرا والدوحة، والثاني عبر واشنطن، معتبراً أن الدولة اللبنانية تعمل على كسب الوقت فيما تتجه التطورات الميدانية والسياسية نحو مزيد من التعقيد، وأن اللبنانيين هم الضحية الأولى لهذا الواقع.
واعتبر أن المشهد السياسي اللبناني لا يزال ممسوكاً من قبل الثنائي، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام عطّل مشروع "الحكم الثلاثي" الذي كان يُخطَّط له، على حدّ تعبيره.
وأشار إلى أن خيارات لبنان أصبحت محدودة، وأن البلاد تنتظر ما سيحمله كل من محمد باقر قاليباف ورئيس مجلس النواب نبيه بري لتحديد وجهة المرحلة المقبلة، محذّراً من أن عدم اتخاذ الدولة اللبنانية قراراً جريئاً قد يقود اللبنانيين إلى "نكبة".
وأضاف أن ما يجري اليوم لا يشكّل علاجاً حقيقياً لأزمات لبنان، لأن الدولة، بحسب رأيه، لا تزال "مصادرة"، معتبراً أن استمرار سيطرة حزب الله على القرار في بيروت الإدارية هو أحد أبرز الأدلة على ذلك.
وفي ما يتعلق بزيارة الشيباني إلى لبنان، قال إن الرسالة الأساسية منها هي أن أي قرار أميركي أو دولي بمساعدة الدولة اللبنانية على فرض حصرية السلاح قد يترافق مع أعمال عنف.
كما عرض سيناريو أمنياً قال إن الحزب يسعى من خلاله إلى استدراج وجود قوات أميركية في لبنان لتنفيذ مهمة محددة، بهدف ردع أي تدخل أميركي في إطار ما وصفه بـ"المنطقة التجريبية"، مشيراً إلى حديث عن تعزيز القوة عبر جنود احتياط وحلفاء، ومحذراً من احتمال حصول اغتيالات أو تفجيرات تستهدف الأميركيين، وفق تقديره.
وعلى المستوى الإقليمي، أعرب بالوكجي عن تخوّفه من أن تكون المكاسب التي قد يسعى إليها الإسرائيلي، بعد المواجهة مع إيران، على حساب الجنوب اللبناني.
وختم بالإشارة إلى أن تنفيذ اغتيالات داخل لبنان يبقى أمراً سهلاً، إلا أن إسقاط الحكومة، برأيه، يصطدم باعتبارات وتفاهمات عربية ودولية، معتبراً أن سقوطها قد يفتح الباب أمام الدخول السوري إلى لبنان.
تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على "سبوت شوت"
شارك