أكد رئيس نقابة المالكين باتريك رزق الله، أن أزمة الإيجارات القديمة لا تزال من أكثر الملفات تعقيدًا في لبنان، مشيرًا إلى أن استمرارها ألحق ضررًا كبيرًا بشريحة واسعة من المالكين.
وقال إن العديد منهم ما زالوا يتقاضون بدلات إيجار رمزية، تكاد تكون مجانية، ولا تتناسب مع القيمة الحقيقية للعقارات ولا مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
واعتبر رزق الله أن هذا الواقع حرم المالكين، على مدى سنوات طويلة، من حقهم الطبيعي في الاستفادة من أملاكهم، واصفًا ما يتعرضون له بأنه يشكل ظلمًا كبيرًا، بل "جريمة بحق المالكين".
وأوضح أن المطالبة بتحرير الإيجارات لا تهدف إلى الإضرار بالمستأجرين، بل إلى تصحيح خلل تاريخي وإعادة التوازن إلى العلاقة بين الطرفين، ضمن إطار قانوني يراعي العدالة والحقوق.
وأشار رزق الله إلى أن هذا الملف بات بحاجة إلى حل نهائي، بعيدًا عن التأجيل والترحيل، لأن استمرار الأزمة يفاقم الانقسام ويزيد من حجم النزاعات بين المالكين والمستأجرين.
ورأى أن التطورات الأخيرة وما رافقها من مواقف وقرارات شكلت بصيص أمل بإمكانية الوصول إلى معالجة عادلة لهذا الملف.
وأضاف أن المطلوب اليوم ليس فقط تطبيق القوانين، بل أيضًا وضع سياسة إسكانية واضحة تؤمن الحماية الاجتماعية للمستأجرين، وفي الوقت نفسه تحفظ حقوق المالكين.
كما جدد دعوته إلى دراسة خيار الإيجار التملكي، باعتباره أحد الحلول التي قد تساهم في تأمين الاستقرار السكني وتفتح أمامه باب التملك، مع الحفاظ على حقوق المالك.
وختم رزق الله بالتأكيد أن إنهاء أزمة الإيجارات يتطلب تعاونًا بين السلطتين التشريعية والقضائية، وإرادة سياسية جادة تضع حدًا لحالة الفوضى، وتؤسس لسوق إيجارات أكثر عدالة واستقرارًا لجميع اللبنانيين.
شارك