تتجه الأنظار إلى روما، حيث يُرتقب عقد جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي الرابع عشر والخامس عشر من تموز، بوساطة أميركية، في وقت يبدو فيه الملف اللبناني جزءاً من ترتيبات إقليمية أوسع تتقدم فيها سوريا وتركيا وشرق المتوسط.
ويطرح الحراك المتسارع حول دمشق وأنقرة تساؤلات دبلوماسية بشأن موقع لبنان في أولويات واشنطن، ولا سيما بعد الانفتاح الأوروبي على سوريا، وزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والاتصالات التي شهدتها تركيا على هامش قمة حلف شمال الأطلسي.
وفي هذا السياق، تبدو محادثات روما محاولة للحفاظ على زخم اتفاق الإطار ومنع تجدّد التصعيد جنوباً، أكثر من كونها مؤشراً إلى عودة لبنان إلى صدارة الاهتمام الأميركي. فواشنطن لا تزال تدعم تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاق، لكنها تبدو أقل انخراطاً في التفاصيل السياسية اللبنانية.
وتسعى إيطاليا إلى ترسيخ موقعها منصةً للحوار الإقليمي، فيما أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر انعقاد الجولة المقبلة في روما.
داخلياً، شدد الرئيس جوزاف عون على رفضه أن يفاوض أي طرف باسم لبنان، مطالباً بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتنفيذ الاتفاق. واعتبر وزير الخارجية يوسف رجي أن الاتفاق يشكل بداية لمعالجة وقف النار والانسحاب والأسرى وترسيم الحدود، مع التمسك بحصرية السلاح.
ودعم حزب الكتائب الإسراع في تنفيذ الاتفاق، فيما رأى النائب حسين جشي أنه منح إسرائيل مكاسب من دون مقابل. كما انتقد وليد جنبلاط مضمون الاتفاق وخبرة الفريق الذي تولى صياغته.
وفي موازاة ذلك، يبحث المنسق الأممي جان أرنو في إسرائيل تنفيذ القرار 1701، وسط خروقات جنوبية ورفع العلم الإسرائيلي على تلة علي الطاهر، بما يعكس هشاشة الهدوء الحدودي
شارك