لم تُعقد الجلسة الأولى لمحاكمة الشيخ خلدون عريمط أمام محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال ضناوي، بعدما دخل الملف مسارًا جديدًا إثر تقديم الشيخ خالد السبسبي طعنًا تمييزيًا بالقرار الصادر عن الهيئة الاتهامية.
وقد أدى ذلك إلى وقف السير بالمحاكمة وإرجائها إلى حين بتّ محكمة التمييز بالطعن، ما أبقى عريمط موقوفًا من دون تحديد موعد لاستئناف المحاكمة.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة في الأوساط الإسلامية المتابعة، التي رأت أن نتيجتها المباشرة كانت تعطيل انطلاق المحاكمة وإطالة أمد توقيف رجل يبلغ من العمر 75 عامًا، أمضى أكثر من ستة أشهر موقوفًا، في وقتٍ كان يُنتظر أن تشهد الجلسة الأولى استكمال الإجراءات وطرح طلبات إخلاء السبيل بعد انتهاء الاستجوابات.
وبحسب أوساط متابعة، فإن الخطوة التي أقدم عليها السبسبي تحمل بعدًا إنسانيًا بالغ القسوة، لأن نتيجتها العملية لم تكن سوى تعطيل المحاكمة.
وأثار طعن السبسبي جدلًا إضافيًا، خصوصًا مع الإشارة إلى تغيّر إفادته سابقًا وتغيبه عن جلسة تمهيدية، ما أدى إلى تأخير المحاكمة.
وفي المقابل، يتجاوز توقيف عريمط مدة الستة أشهر المنصوص عليها كحد أقصى للتوقيف الاحتياطي، وسط استمرار الإجراءات القضائية.
وبحسب معلومات RED TV، فإن القرار الاتهامي المطعون فيه ليس حديثًا، بل صدر منذ فترة، إلا أن السبسبي لم يتبلّغ القرار إلا بعد تغيّبه عن الجلسة التمهيدية الأولى أمام محكمة الجنايات، قبل أن يحضر ويتبلّغ القرار خلال جلسة الاستجواب التمهيدي، ثم يتقدّم بالطعن أمام محكمة التمييز.
وتتصل أهمية طعن السبسبي بدوره في الملف منذ بداياته، إذ ورد اسمه في التحقيقات كشخص عرّف على مصطفى الحسيان "أبو عمر"، قبل إحالته مع عريمط أمام محكمة الجنايات.
وينتظر الملف قرار محكمة التمييز، من دون مهلة محددة، ما يبقي عريمط موقوفًا.
شارك