عاد اسم ماريا مصطفى فواز إلى واجهة المشهد القضائي، مع إصدار قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضية ندى الأسمر، قرارًا ظنيًا انتهى إلى الظن بها وبزينب عبد الهادي شمس الدين بجرم الاحتيال، وإحالتِهما أمام القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا لمحاكمتهما.
وارتبط اسم فواز بملف الأدوية المزوّرة والمهرّبة، فيما تتناول الدعوى الراهنة مشروعًا لتجارة البوتوكس والفيلر وإبر التنحيف ومستحضرات طبية وتجميلية واستيرادها، وانتهى بخسائر بلغت 14 مليونًا و150 ألف دولار.
وتُظهر الوقائع أن القضية بدأت بعلاقة ثقة طويلة جمعت المدعي حسين حجازي بشمس الدين، التي عملت لديه في المحاسبة، مما أتاح لها الاطلاع على أوضاعه المالية.
وبحسب القرار، لاحظ المدعي عام 2023 تبدلًا لافتًا في المستوى المعيشي لشمس الدين، فأبلغته أنها تحقق أرباحًا من أعمال إضافية، قبل أن تعرض عليه المشاركة في تمويل عمليات التجارة بمستحضرات التجميل.
ويورد القرار أن المدعي بدأ بتسليمها مبالغ مالية متفرقة، وصلت إلى نحو 600 ألف دولار، وكانت تعيدها ضمن المهل المتفق عليها، إلى حين طلبها مبلغ 500 ألف دولار في كانون الأول 2023، ولم ترد الأموال، مع أعذار وتأجيلات متكررة.
وتبيّن من التحقيقات أن شمس الدين عرّفت المدعي إلى ماريا فواز، مقدّمةً إياها على أنها صاحبة صيدلية وذات خبرة في استيراد الأدوية والمستحضرات وتستفيد من شبكة علاقات واسعة وقربها من نائب ووزير سابقين.
وبدأ حجازي يسلم فواز الأموال، وقد أعادت في البداية مبالغ مالية مع أرباح، قبل أن تتوالى طلبات التمويل التي تضخمت إلى أن اضطر المدعي إلى الاستدانة من أحد الصرافين، الذي اشترط تنظيم وكالات غير قابلة للعزل على عدد من عقاراته.
إلا أن عمليات السداد توقفت لاحقًا، وسافرت فواز إلى الخارج لبنان، وبقيت متوارية مما أدى إلى إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقها.
ويُشار إلى أن القرار الظني يُمثل اتهامًا أوليًا مبنيًا على التحقيقات والأدلة التي جُمعت في هذه المرحلة، ولا يُعد حكمًا بالإدانة، إذ يبقى الفصل النهائي في القضية من اختصاص المحكمة المختصة.
شارك