أمير داعشي كاد يشعل المشهد الأمني في سوريا انطلاقًا من لبنان.
هكذا حيكت مخططات من قلب شمال لبنان لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي السورية، بحسب ما أفضت إليه التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي مع الأمير الأمني العام لما يُعرف بـ”ولاية الجنوب” و”ولاية الوسط” التابعتين لتنظيم “داعش”، والذي أوقف في عملية استباقية وضعت حدًا لما كان يمكن أن يكون كارثة فعلية.
الموقوف لم يكن وحده في مرحلة التحضير، بحسب المعلومات التي حصل عليها “رد تي في”، بل نسق على صعيد واسع مع قيادات التنظيم في سوريا.
إلا أن مخططهم ضُرب عرض الحائط قبل تنفيذه، عقب عملية أمنية لشعبة المعلومات، أدت إلى ضبط جهاز الكمبيوتر المحمول الذي كان في حوزة الموقوف، ومن شأنه أن يأتي بفائدة كبرى على سير التحقيقات التي لا تزال مستمرة.
وبذلك، كشفت مصادر رد تي أن المحققين يعملون لفحص جهازه المحمول ولتحليل اتصالاته الهاتفية، من أجل كشف مزيد من التفاصيل حول الشبكة التي يتواصل معها وطبيعة مخططاتها.
المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كانت أعلنت عن تمكنها بتاريخ 30 حزيران 2026 من توقيف السوري (هـ. ر.)، بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، وذلك في إطار ملاحقة المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية وتوقيفهم.
ويبدو أن الموقوف متمرس في العمل الإرهابي، بحسب ما أوضحت التحقيقات. فقد تدرّج في عدة مناصب قيادية داخل التنظيم، وصولًا إلى توليه إدارة الأنشطة والعمليات الأمنية في الولايتين الجنوبية والوسطى، بالتنسيق مع المسؤولين والأمراء في سائر الولايات التابعة للتنظيم داخل سوريا.
وبذلك، يكون نأى لبنان عن سوريا ضربة أمنية، كانت ستودي بكارثة فعلية وستحصد ضحايا من المواطنين.
شارك