ترنحت شبكة أمام المباحث الجنائية بالكشف عن أولى خيوطها، تمهيدًا لمرحلة إسقاطها. والمستهدفون؟ مقيمون في دولة الإمارات، انطلاقًا من لبنان.
وفي التفاصيل التي تُظهر اتجاه لبنان بقوة إلى مكافحة الفساد والكشف عن جرائم الاحتيال، بدأت قصة توقيف المواطن الإماراتي خالد سعيد سالم صالح الكسادي من مواليد 1985، من وزارة العدل، وبكفاءة أحد موظفيها، بحسب معلومات رد تي في.
فقد حضر الكسادي إلى الوزارة متأبطًا وكالات وسندات أمانة مزورة للتصديق، إلا أن الموظف المختص اشتبه بصحتها، فأبلغ شعبة المباحث الجنائية المركزية التي حضرت إلى المكان وأوقفته على غفلة داخل مبنى الوزارة.
أُحبط المخطط الذي كشفت التحقيقات أنه هدف إلى ابتزاز مقيمين في الإمارات.
وأثناء تفتيشه، ضُبطت في حوزته أختام مزورة، اعترف بأنه كان يستخدمها لتصديق وكالات عبر شركة يملكها في طرابلس، في مقابل إعداد سندات أمانة تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار أميركي، لتُستخدم في عمليات ابتزاز.
وأيضًا، لم تقتصر المضبوطات مع الموقوف على ما سبق، إذ عُثر في حوزته على هويات ورخص سوق إماراتية، وبذلك سُطّرت استنابة قضائية إلى السلطات الإماراتية للتثبت من صحة هذه المستندات واحتمال ارتباطها بجرائم أخرى.
وكشفت المعلومات أيضاً أن الكسادي يتردد باستمرار إلى لبنان، ولديه سوابق في بلاده، مما أدى إلى توسيع التحقيق للكشف عن ضحايا إضافيين.
وتحدد مصير الموقوف حتى اللحظة بإحالته من المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت للادعاء عليه.
هذا المواطن الإماراتي الذي ظن أنه في مأمن في لبنان، لم يكن يعمل بمفرده بل ضمن شبكة منظمة، إذ أظهرت التحقيقات أن له شركاء لبنانيين متوارين عن الأنظار.
وقد صدرت في حقهم بلاغات بحث وتحرٍ، فيما تتواصل الجهود الأمنية لتوقيفهم وكشف أدوارهم.
شارك