في روما، بدأت مرحلة اختبار اتفاق الإطار.
والعنوان الأبرز: انسحاب إسرائيلي من منطقتين نموذجيتين وانتشار الجيش اللبناني مكانه.
يترافق ذلك مع تخوف من اي انزلاق على الارض قد يؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها.
وهنا تستبعد المصادر حصول تصعيد عسكري وتقول ان ما شهدته جولة روما يختلف عن الجولات الخمس السابقة، مع انتقال المفاوضات إلى مرحلة الإختبار العملي لتنفيذ بنود "اتفاق الإطار" وتحويلها إلى مسار تنفيذي.
العقدة الاساسية ظهرت عند نقطة واحدة: إسرائيل تربط الانسحاب بقدرة الجيش اللبناني على تسلم المناطق، وبالترتيبات الأمنية شمال نهر الليطاني.
وعلى الصعيد الميداني والعسكري الاستراتيجي تجد القراءة العسكرية ان الإعتراض سيبقى قائماً على المفاوضات، مهما تبدلت التفاصيل المحيطة بها، وتشير الى ان الملف انتقل عملياً إلى رعاية أميركية مباشرة مع تراجع الدور الفرنسي والأممي في آلية المتابعة من خلال حصر مسؤولية المراقبة بواشنطن، التي تسعى إلى توفير ضمانات أكثر فعالية لتنفيذ الإنسحاب الإسرائيلي وحلول الجيش اللبناني مكانه.
وهنا الصورة ملتبسة فالبعض يعتقد أن المؤسسة العسكرية تستعد للدخول إلى الجنوب من الصفر.
لكن على الارض الواقع مختلف تماماً، فالجيش لم يغادر الجنوب يوماً، بل اضطر خلال العمليات العسكرية إلى إعادة تموضع وخلال الأشهر الماضية، فتح الطرق، أعاد الخدمات، أزال الذخائر غير المنفجرة، وفكك مئات آلاف القطع من الأسلحة والذخائر، ودمر أنفاقاً خارج القرى.
ورداً على اتهام الجيش بالتقصير تقول القراءة العسكرية ان عدم دخوله إلى بعض المناطق لم يكن تقصيراً، بل قراراً أمنياً، لأن تلك المناطق بقيت معرضة للاستهداف الإسرائيلي.
وبالارقام فكك الجيش نحو 320 ألف قطعة من الأسلحة والذخائر، إضافة إلى كشف وتدمير 177 نفقاً خارج القرى.
وممّا تقدم، تنظر المصادر إلى "مسار روما" ، باعتباره منفصلاً عن طاولة التفاوض الأميركية ـ الإيرانية، ما يمنحه فرصة أكبر للنجاح.
شارك