ليلةٌ بدأت بخلافٍ عابر... وانتهت بجريمةٍ هزّت لبنان.
ومن لا يذكر خليل خليل الذي قضى في حادثة دوت في فارايا، بطلها جوناثن شمعون؟
ومنذ شباط 2025، استمرت القضية في شق طريقها بين التحقيقات والجلسات... إلى أن جاء الحكم بالعدالة لخليل.
وبذلك، أغلقت محكمة جنايات جبل لبنان في 14 تموز 2026، أحد أكثر الملفات إثارة للرأي العام، بعدما أصدرت حكمها في قضية مقتل الشاب خليل إثر إشكال بدأ على أفضلية المرور.
وعليه، جرمت المحكمة جوناثن شمعون بالأشغال الشاقة لمدة عشرين عاماً، وألزمته بدفع مئتي ألف دولار أميركي لورثة المغدور.
وفي المقابل، برّأت كلاً من لونا بطيش، التي كانت برفقة شمعون داخل السيارة، وتيريزا صهيون.
أما بقية المدعى عليهم، فجرمت المحكمة روماريو سليم، الذي كان حاضراً خلال الإشكال الذي سبق وقوع الجريمة، وقضت بحبسه ستة أشهر.
وأدانت والدة جوناثن، ساندرا دكاك، وربيع حنا، المعروف بإلياس عقيقي، بجرائم مستقلة عن جريمة القتل.
لكن المفاجأة لم تكن في صدور الحكم فحسب... بل في المسار القانوني الذي سلكته المحكمة.
فالأحكام لم تقتصر على رسم الفصل الأخير من القضية، بل وحملت انقلاباً بعدما خالفت المحكمة القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، وقرار الهيئة الاتهامية، لجهة التوصيف الجرمي للأفعال المسندة إلى المدعى عليهم.
بداية القصة الجرمية لم توحِ بكل ما سيأتي بعدها.
إشكال على أفضلية المرور بين شمعون وخليل تحول مشادة كلامية، ثم غادر كل منهما المكان بسيارته.
وما كان يُفترض أن يكون نهاية الإشكال، رسم نهاية خليل.
جوناثن تعقّبه حتى الفندق. وما إن ترجل الأخير من سيارته، حتى صدمه بمركبته، ثم أعاد تمريرها فوقه، متسبباً بالإصابات التي أودت بحياته.
وهكذا... أُسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام في السنوات الأخيرة بحكم عادل للراحل خليل خليل.
شارك