اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي أن 21 تموز 2026 يشكل محطة مفصلية في تاريخ لبنان، مؤكداً أن القمة الأخيرة تؤسس لمرحلة سياسية جديدة تختلف عما شهدته البلاد خلال 57 عاماً من تاريخها الحديث.
ورأى الزغبي أن الجيش اللبناني بدأ مسار بسط سلطة الدولة، مشيراً إلى أن تحرير زوطر الغربية يمثل خطوة أولى، فيما لن يكون استكمال تحرير الجنوب عملية سريعة، معتبراً أن كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن سوريا ولبنان يحمل رسالة ضغط موجهة إلى حزب الله.
وأشار إلى أن الفصل بين لبنان وإيران يتعزز تدريجياً، وأن القرار اللبناني يسير نحو التحرر من الوصاية الإيرانية، معتبراً أن مرحلة الميليشيات في المنطقة تقترب من نهايتها، ومتسائلاً عن إمكانية استمرار هذا الواقع في لبنان وحده.
وفي الملف الإقليمي، اعتبر أن نظرية "إسرائيل الكبرى" غير قابلة للتطبيق، لافتاً إلى أن حزب الله قد يجد نفسه أمام تحديات في تبرير مواقفه أو مهاجمة مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
وأكد الزغبي أن الدولة اللبنانية تمتلك الإرادة لاستكمال تحرير الجنوب، محذراً من أن أي تحرك داخلي من قبل حزب الله سيكون مكلفاً عليه، ومشدداً على أن ظروف عام 2026 تختلف جذرياً عن ظروف عام 2006.
وفي الشأن الداخلي، رأى أن الحديث عن مكاسب سياسية للحزب لا يتجاوز "أحلام اليقظة"، كاشفاً عن استمرار التواصل والتشاور بين قصر بعبدا وعين التينة، ومشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتصرف بواقعية وعقلانية أكبر من حزب الله، الأمر الذي يعكس، بحسب رأيه، اتساع الفجوة بين الحزب ومحيطه داخل الطائفة الشيعية.
وختم الزغبي بالتأكيد أن المنطقة تتجه نحو توازنات سياسية وأمنية جديدة تُرسم برعاية أميركية، وأن مرحلة ما بعد الحرب مع إيران ستفتح الباب أمام إعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.
تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على "سبوت شوت".
شارك