المحلية

صراع على قرار لبنان

الجمعة، 24 تموز 2026 | المصدر : REDTV


أحيانًا لا تكشف الخاتمة ما يريد البيان قوله... بل تكشف جوهر المعركة كلها.


وهذا ما ينطبق على بيان كتلة "الوفاء للمقاومة"، حيث لم تكن العبارة الأكثر دلالة هي الهجوم على زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، ولا رفض اتفاق الإطار، بل الحديث عن إصرار إيران على إدراج لبنان في صدارة بنود تفاهمها مع الولايات المتحدة.

هنا تظهر العقدة.


فالبيان يبدأ باتهام السلطة بالارتهان للخارج، لأنها توجهت إلى واشنطن للمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.


لكن المفارقة أنه ينتهي بالترحيب بأن يكون لبنان حاضرًا على طاولة تفاوض أميركية - إيرانية، وأن تتولى طهران الدفاع عن مصالحه.


إذاً، أين يكمن الخلاف؟


بحسب منطق البيان، المشكلة ليست في أن يُبحث مستقبل لبنان خارج حدوده، بل في الجهة التي تحمل هذا الملف.


تفاوض الدولة اللبنانية مع واشنطن يُقدَّم كوصاية، أما حمل إيران للملف اللبناني إلى تفاوضها مع الولايات المتحدة فيُنظر إليه كخطوة تخدم اللبنانيين.


وهنا يتغير شكل المواجهة.


فالخلاف لم يعد فقط حول اتفاق الإطار أو ملف السلاح، بل حول من يملك القرار في المرحلة المقبلة.


ولهذا يصر الحزب على أن أي نقاش حول سلاحه خارج جنوب الليطاني يبقى مؤجلًا، إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي، وضمن استراتيجية أمن وطني.


لكن الاشتباك لا يتوقف عند الجنوب.


فملف زوطر الغربية تحوّل إلى مواجهة حول صورة الدولة ودور الجيش، فيما دخل ملف الكهرباء على خط الصراع السياسي الداخلي، بعدما وجّه البيان سهامه إلى وزارة الطاقة، في مواجهة مع "القوات اللبنانية".


وهكذا، لا يبدو البيان مجرد رد على زيارة واشنطن، بل رسم مسارين متوازيين:

مسار تقوده الدولة عبر مؤسساتها، ومسار إقليمي تراهن فيه إيران على دورها.


أحيانًا لا تكشف الخاتمة ما يريد البيان قوله... بل تكشف جوهر المعركة كلها.


وهذا ما ينطبق على بيان كتلة "الوفاء للمقاومة"، حيث لم تكن العبارة الأكثر دلالة هي الهجوم على زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، ولا رفض اتفاق الإطار، بل الحديث عن إصرار إيران على إدراج لبنان في صدارة بنود تفاهمها مع الولايات المتحدة.

هنا تظهر العقدة.


فالبيان يبدأ باتهام السلطة بالارتهان للخارج، لأنها توجهت إلى واشنطن للمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.


لكن المفارقة أنه ينتهي بالترحيب بأن يكون لبنان حاضرًا على طاولة تفاوض أميركية - إيرانية، وأن تتولى طهران الدفاع عن مصالحه.


إذاً، أين يكمن الخلاف؟


بحسب منطق البيان، المشكلة ليست في أن يُبحث مستقبل لبنان خارج حدوده، بل في الجهة التي تحمل هذا الملف.


تفاوض الدولة اللبنانية مع واشنطن يُقدَّم كوصاية، أما حمل إيران للملف اللبناني إلى تفاوضها مع الولايات المتحدة فيُنظر إليه كخطوة تخدم اللبنانيين.


وهنا يتغير شكل المواجهة.


فالخلاف لم يعد فقط حول اتفاق الإطار أو ملف السلاح، بل حول من يملك القرار في المرحلة المقبلة.


ولهذا يصر الحزب على أن أي نقاش حول سلاحه خارج جنوب الليطاني يبقى مؤجلًا، إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي، وضمن استراتيجية أمن وطني.


لكن الاشتباك لا يتوقف عند الجنوب.


فملف زوطر الغربية تحوّل إلى مواجهة حول صورة الدولة ودور الجيش، فيما دخل ملف الكهرباء على خط الصراع السياسي الداخلي، بعدما وجّه البيان سهامه إلى وزارة الطاقة، في مواجهة مع "القوات اللبنانية".


وهكذا، لا يبدو البيان مجرد رد على زيارة واشنطن، بل رسم مسارين متوازيين:

مسار تقوده الدولة عبر مؤسساتها، ومسار إقليمي تراهن فيه إيران على دورها.