الاقتصاد

الحرب تعيد رسم المخاطر

الحرب تعيد رسم المخاطر

الجمعة، 24 تموز 2026 | المصدر : REDTV


الحروب لا تغيّر فقط خرائط النفوذ وموازين القوى على الأرض... أحياناً تمتد تداعياتها إلى الأسواق، فتُعيد رسم خريطة المخاطر في الاقتصاد العالمي.

منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لم تعد تداعيات الحرب تُقاس فقط بحركة أسعار النفط أو تقلبات البورصات، بل بالتحول الأعمق الذي أحدثته في طريقة توزيع المخاطر بين المستثمرين والشركات والدول.

فالمخاطرة لم تختفِ ولم تتضاعف... لكنها انتقلت من طرف إلى آخر. من الأسواق المنظمة إلى مساحات أقل شفافية، ومن شركات التأمين الخاصة إلى الحكومات، ومن المستثمرين إلى جهات باتت تتحمل كلفة أزمة لا تملك السيطرة على مسارها.

المفارقة الأبرز ظهرت في الذهب، الملاذ الآمن التقليدي خلال الأزمات. فبدلاً من الارتفاع، تراجع المعدن بعدما اضطر كبار المستثمرين إلى تسييل أصولهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى، قبل أن يزيد صعود الدولار الضغوط على أسعاره.

أما قطاع الشحن، فكان في قلب العاصفة. فمع تصاعد التوتر في الخليج، أصبحت تغطية السفن أكثر خطورة وكلفة، لترتفع أقساط التأمين إلى مستويات قياسية، فيما اضطرت الحكومات إلى لعب دور جديد: امتصاص مخاطر كان القطاع الخاص يديرها لعقود.

ويشرح الخبير المالي الدكتور واجب قانصو، عبر RED TV، أن ما يحدث لا يمثل صدمة مؤقتة للأسواق، بل تحولاً في بنية المخاطر المالية عالمياً.

ويشير قانصو إلى أن صناديق التحوط، التي غالباً ما تُعدّ من أبرز المستفيدين من الأزمات، تكبدت خسائر كبيرة بعدما انهارت فرضية التنويع مع تحرك معظم الأسواق في الاتجاه نفسه.

كما يوضح أن العقوبات على إيران ساهمت في توسّع شبكات موازية لنقل النفط، فيما فتحت الحرب جبهة جديدة في الفضاء السيبراني، حيث أصبحت المصارف والبنى التحتية الحيوية أهدافاً لهجمات يصعب قياس مخاطرها أو احتواؤها.

وبحسب قانصو، لم يعد السؤال اليوم فقط: إلى أين يتجه سعر النفط؟
بل: من سيتحمّل في النهاية كلفة المخاطر التي أعادت هذه الحرب توزيعها على الاقتصاد العالمي؟


الحروب لا تغيّر فقط خرائط النفوذ وموازين القوى على الأرض... أحياناً تمتد تداعياتها إلى الأسواق، فتُعيد رسم خريطة المخاطر في الاقتصاد العالمي.

منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لم تعد تداعيات الحرب تُقاس فقط بحركة أسعار النفط أو تقلبات البورصات، بل بالتحول الأعمق الذي أحدثته في طريقة توزيع المخاطر بين المستثمرين والشركات والدول.

فالمخاطرة لم تختفِ ولم تتضاعف... لكنها انتقلت من طرف إلى آخر. من الأسواق المنظمة إلى مساحات أقل شفافية، ومن شركات التأمين الخاصة إلى الحكومات، ومن المستثمرين إلى جهات باتت تتحمل كلفة أزمة لا تملك السيطرة على مسارها.

المفارقة الأبرز ظهرت في الذهب، الملاذ الآمن التقليدي خلال الأزمات. فبدلاً من الارتفاع، تراجع المعدن بعدما اضطر كبار المستثمرين إلى تسييل أصولهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى، قبل أن يزيد صعود الدولار الضغوط على أسعاره.

أما قطاع الشحن، فكان في قلب العاصفة. فمع تصاعد التوتر في الخليج، أصبحت تغطية السفن أكثر خطورة وكلفة، لترتفع أقساط التأمين إلى مستويات قياسية، فيما اضطرت الحكومات إلى لعب دور جديد: امتصاص مخاطر كان القطاع الخاص يديرها لعقود.

ويشرح الخبير المالي الدكتور واجب قانصو، عبر RED TV، أن ما يحدث لا يمثل صدمة مؤقتة للأسواق، بل تحولاً في بنية المخاطر المالية عالمياً.

ويشير قانصو إلى أن صناديق التحوط، التي غالباً ما تُعدّ من أبرز المستفيدين من الأزمات، تكبدت خسائر كبيرة بعدما انهارت فرضية التنويع مع تحرك معظم الأسواق في الاتجاه نفسه.

كما يوضح أن العقوبات على إيران ساهمت في توسّع شبكات موازية لنقل النفط، فيما فتحت الحرب جبهة جديدة في الفضاء السيبراني، حيث أصبحت المصارف والبنى التحتية الحيوية أهدافاً لهجمات يصعب قياس مخاطرها أو احتواؤها.

وبحسب قانصو، لم يعد السؤال اليوم فقط: إلى أين يتجه سعر النفط؟
بل: من سيتحمّل في النهاية كلفة المخاطر التي أعادت هذه الحرب توزيعها على الاقتصاد العالمي؟