الكهرباء أمام أزمة جديدة...
لكن هذه المرة، الأرقام تفتح بابًا آخر.
وزارة الطاقة تقول إن الحل يبدأ من مكان واحد:
تحصيل المتأخرات.
لكن...
هل المشكلة فعلًا في الفواتير غير المدفوعة؟
وزير الطاقة والمياه جو الصدّي أعلن أن استمرار التغذية يحتاج إلى تحصيل نحو 217 مليون دولار من مستحقات متراكمة لمؤسسة كهرباء لبنان.
الرسالة كانت واضحة...
الإدارات والمؤسسات العامة لا تسدد.
والقطاع يدفع الثمن.
لكن المفاجأة...
أن جدول الأرقام الصادر عن الوزارة نفسها يقدّم رواية مختلفة.
فمن أصل الـ217 مليون دولار...
نحو 135 مليون دولار، أي ما يقارب ثلثي المتأخرات، ليست على إدارات بعيدة عن وزارة الطاقة.
بل على مؤسسات المياه الأربع التابعة لوصايتها.
الأرقام تكشف:
85.6 مليون دولار على مؤسسة مياه لبنان الجنوبي.
25.4 مليون دولار على مؤسسة مياه البقاع.
15.5 مليون دولار على مؤسسة مياه لبنان الشمالي.
و8.2 ملايين دولار على مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان.
يعني...
الوزارة تطالب الدولة بالدفع...
لكن الجزء الأكبر من الدين موجود داخل المؤسسات التابعة لها.
وهنا تتحول أزمة الكهرباء من ملف تحصيل أموال...
إلى أزمة إدارة ومسؤولية.
فبعد أشهر من الحديث عن إصلاحات ووقف الهدر وعدم تحميل الخزينة أعباء إضافية...
تعود أزمة القطاع إلى الواجهة، لكن هذه المرة بالأرقام الصادرة من داخل الوزارة نفسها.
وفي النتيجة...
يبقى المواطن أمام المعادلة نفسها:
كهرباء تحتاج إلى تمويل...
ومؤسسات عاجزة عن تسديد المستحقات...
وفواتير متراكمة تكشف أن أزمة القطاع لا تزال أبعد من مجرد نقص في الأموال.
شارك