من داخل أحد أكثر السجون تحصينًا في لبنان، بدأت خيوط قضية أمنية تتكشف بهدوء، بعدما تحول ضابط مسؤول عن أحد مباني سجن رومية من موقع الإشراف إلى دائرة الاشتباه.
وبحسب معلومات "ريد تي في"، أوقف مكتب معلومات سجن رومية الرائد ع. الرفاعي، آمر أحد المباني داخل السجن، بعد عملية رصد ومتابعة استندت إلى معطيات أمنية تحدثت عن إدخال ممنوعات إلى السجن.
التحقيقات، التي بدأت منذ مطلع الأسبوع، لا تتوقف عند الضابط الموقوف، بل تتوسع لتحديد ما إذا كان الملف يرتبط بشبكة أكبر تضم مدنيين أو عسكريين، داخل رومية أو خارجه.
وتتركز التحقيقات على كيفية إدخال الممنوعات، والجهات التي سهّلت مرورها، والمسار الذي كانت تسلكه داخل السجن، إضافة إلى احتمال وجود أدوار لوجستية أو تنسيقية وفّرت الغطاء لهذه العمليات.
وتشير المعطيات إلى أن توقيف الرائد جاء داخل السجن نفسه، ما يعكس أن العملية نُفذت بعد متابعة دقيقة، وليس نتيجة ضبط عابر أو حادث منفصل.
وفي موازاة ذلك، جرى تداول معلومات عن توقيف معاون أول على صلة بالقضية، إلا أن الجهات المعنية لم تؤكد هذه المعطيات أو تنفها حتى الآن.
القضية لا تزال في بدايتها، لكن خطورتها تتجاوز توقيف شخص واحد.
فإذا أثبت التحقيق وجود شبكة منظمة، فإن الأسئلة ستنتقل من هوية الموقوفين إلى حجم الاختراق داخل السجن، ومن سهّل إدخال الممنوعات، ومن كان يحمي المسار.
وفي رومية، حيث يفترض أن تكون الرقابة مشددة، بات السؤال الأهم: هل سقط ضابط منفرد… أم بدأت شبكة كاملة بالخروج إلى الضوء؟
شارك