هكذا دخلت مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة، مع بحث متزامن للملفات الحدودية والعسكرية والسياسية.
البداية كانت من ملف الحدود.
فبحسب معلومات ريد تي في استكمل الوفد اللبناني عرض موقفه، مقدماً الوثائق والمستندات الدولية التي تثبت الحقوق اللبنانية، من العام 1923، مروراً بخط الهدنة، وصولاً إلى الخط الأزرق، في عرضٍ لاقى، بحسب مصادر قصر بعبدا، إشادة من الجانب الأميركي.
لكن... النقاش لم يتوقف عند الحدود.
في المسار العسكري، تركز البحث على "المناطق النموذجية"، وآلية العمل في المناطق الحالية، مع مناقشة توسيع نطاقها بما يسمح باستكمال انتشار الجيش اللبناني، فيما برزت منطقتا الخيام وبنت جبيل ضمن النقاش، من دون أي موقف إسرائيلي نهائي حتى الآن.
أما سياسياً، فتركزت المباحثات على آلية عمل "الطرف الثالث" المكلف التحقق من تنفيذ التفاهمات، بالتوازي مع تمسك لبنان بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات، بانتظار الموقف السياسي الإسرائيلي.
لكن المفاجأة جاءت في أجواء الاجتماعات.
فبحسب مصادر قصر بعبدا، كانت جلسات اليوم أفضل بكثير من جلسات الأمس، مع نقل الجانب الأميركي رسائل إيجابية حول مسار المفاوضات، بعدما كان التوتر السابق ناتجاً عن تمسك لبنان بإلزام إسرائيل باحترام وقف إطلاق النار.
ومع استمرار الاجتماعات وفق مسارات منفصلة... يستعد الوفد اللبناني لطرح ملف الأسرى في المرحلة المقبلة، فيما تبقى الأنظار على ما إذا كانت الأجواء الإيجابية ستترجم إلى نتائج عملية على طاولة التفاوض.
شارك