أكد المنسّق العام لـ«لقاء اللبنانيين الشيعة» محمد الأمين، أن لبنان يتجه نحو أجواء من التهدئة، معتبراً أن الفضل يعود إلى الدبلوماسية وإلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي قال إنه يعمل على استعادة سيادة الدولة.
وأشار الأمين إلى أن «المفاوضات هي شكل من أشكال المقاومة»، لافتاً إلى أن أهالي زوطر الشرقية يؤكدون وجود تواجد إسرائيلي في مناطقهم، بينما سعى «المحور المسلّح»، بحسب تعبيره، إلى نفي هذا الوجود بهدف إضعاف خطوة الدولة.
ورأى أن الانسحاب الإسرائيلي قد يحتاج إلى وقت بسبب بعض الإجراءات الميدانية، معتبراً أن «البداية ليست سيئة»، وأنه لا يمكن الحديث حالياً عن نجاح المفاوضات أو فشلها، خصوصاً أن «القوة الرادعة» التي تحدّث عنها حزب الله لسنوات، وفق قوله، لم تؤدِّ إلى النتائج التي كان اللبنانيون ينتظرونها.
وأضاف الأمين أن الدبلوماسية هي «معركة نزول وطلوع»، مؤكداً أن النتيجة لن تكون خسارة الجنوب أو خسارة تامة للبنان.
وفي ما يتعلق بقرار السلم والحرب، اعتبر الأمين أن «الميدان بيد حزب الله»، ما يعني، بحسب رأيه، أن الدولة اللبنانية لا تملك القرار الكامل في هذا الملف، مضيفاً أن الحزب «يسير حسب التوقيت الإيراني»، وبالتالي فإن القرار الميداني، وفق تعبيره، بيد الإيراني
وشدد على أن «الضمانة الوحيدة للبنانيين هي الدولة»، داعياً إلى تفعيل دور الجيش اللبناني ومنحه الصلاحيات اللازمة، ومؤكداً: نحن نريد لبنان خالياً من السلاح، ليس كرمال الإسرائيلي بل كرمال اللبناني.
وانتقد الأمين شعارات حزب الله المتعلقة بالتصدّي لإسرائيل، معتبراً أنها «سقطت»، وقال إن إسرائيل «لو بدها كانت وصلت»، مشيراً إلى أن الحزب صمد أمام إسرائيل في السابق لكنه، بحسب رأيه، لم ينتصر عليها، وأن الانسحاب الإسرائيلي السابق حصل بناءً على اتفاقيات وليس نتيجة انتصار عسكري للحزب.
كما اتهم الأمين حزب الله بـ«تحويل الموت والدمار والدماء والتشييع إلى انتصار»، واصفاً ذلك بـ«كذبة الانتصار»، وقال إن «توازن الرعب» الذي كان الحزب يتحدث عنه هو نفسه الذي اغتال السيد نصرالله.
وتوقع الأمين أن يقود حزب الله «إسناداً ثالثاً ورابعاً» وصولاً إلى ما وصفه بـ«الاستشهاد»، معتبراً أن إيران «مستحيل أن تتخلى عن حزب الله»، ومضيفاً أن إيران وفية لأذرعها.
وفي ملف سلاح حزب الله، اعتبر الأمين أن أي طرح لعقد طاولة حوار حول السلاح هو بمثابة «طاولة تشريع» له، مؤكداً أن هذا السلاح، بحسب رأيه، لم يأتِ بسبب ضعف الدولة اللبنانية، بل نتيجة التعاون بينه وبين الدولة اللبنانية، ومن خلال شرعنة هذا السلاح عبر مجلس الوزراء.
تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على "سبوت شوت".
شارك