دخل ملف السحوبات المشبوهة من حسابات عدد من مودعي بنك البحر المتوسط "BankMed" مرحلة قضائية جديدة، بعدما ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا الحاموش على مدير فرع المصرف في الحمرا سامر السبع، وأحال الملف إلى قاضية التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.
وبحسب معلومات "red tv"، تتعلق القضية بمبالغ تفوق 4 ملايين دولار، وسط شبهات بقيام السبع، قبل فراره، بتصوير تواقيع أصحاب الحسابات واستخدامها لإصدار شيكات بأسمائهم، ما سمح بسحب أموال من حساباتهم من دون علمهم أو موافقتهم.
القضية بدأت في آذار 2025، عندما اكتشف أحد المودعين سحب 400 ألف دولار من حساب مشترك مع زوجته، بواسطة شيك نُسب طلب إصداره إليها، فيما نفت أن تكون قد طلبته أو وقّعت المستندات المرتبطة به.
ومن هذه العملية، توسع التدقيق إلى حسابات أخرى لأفراد من العائلة، لتظهر عمليات سحب إضافية رفعت إجمالي المبالغ موضع النزاع إلى أكثر من 4 ملايين دولار.
المودعون لم يتوجهوا مباشرة إلى القضاء، بل راجعوا إدارة المصرف مراراً مطالبين بالتحقيق وإعادة الأموال. وبحسب الشكوى، أُبلغ أحدهم في مرحلة معينة بوجود خطأ وبأن مبلغ 400 ألف دولار سيُعاد، إلا أن ذلك لم يحصل.
وفي 8 أيار 2025، أبلغ المصرف أصحاب الحسابات أن تحقيقاته الداخلية خلصت إلى أن العمليات صحيحة.
لكن الملف انتقل لاحقاً إلى القضاء، بعد شكوى جزائية تقدم بها المحامي صخر شهيد الهاشم في 25 حزيران 2025، لتصبح اليوم الأسئلة أمام التحقيق: كيف خرجت الأموال؟ كيف استُخدمت التواقيع؟ ومن يتحمل المسؤولية عن عمليات ينفي أصحاب الحسابات أنهم أجروها؟
الادعاء القضائي نقل القضية من نزاع بين مودعين ومصرف إلى تحقيق مفتوح في شبهات تزوير وإساءة أمانة وعمليات مالية بملايين الدولارات.
شارك