عند الساعة العاشرة صباحًا من يوم الاثنين، في العاشر من شهر آب، توجّهت قوة تابعة للمديرية العامة لأمن الدولة إلى منطقة الحازمية، تنفيذًا لقرار بشأن مخالفة تتعلّق بتسعيرة مولّد كهربائي.
هكذا بدأت العملية، لكن بالصدفة، انزلق خيطٌ صغير قاد الأجهزة الأمنية إلى شقة بدت كان ما تخفيه أكبر بكثير من حدود جدرانها: طائرات مسيّرة، أسلحة حربية ومخدرات.
إنه داني شاهين، الملقّب بـ«أبونا»، وزوجته نور خوري، صاحبا مولّد كهربائي في الحازمية.
بدأت القصة مع عدم امتثال شاهين لتسعيرة وزارة الطاقة الخاصة بالمولّد الكهربائي العائد له، إضافةً إلى تخلّفهما عن الحضور إلى مكتب بعبدا الإقليمي التابع لمديرية جبل لبنان، عندها صدر القرار بالمداهمة وتوقيفهما.
بحسب معلومات خاصة حصل عليها «ريد تي في»، بدأ التحقيق مع شاهين على خلفية شكوك لدى أمن الدولة بشأن استعمال الطائرات المسيّرة لبيع المخدرات ونقلها إلى منطقة مجاورة.
شاهين أجاب بأن وجود المسيّرات في منزله هو للهواية فقط، وأنه يحب التصوير من الأماكن المرتفعة.
لكن هذا الجواب لم يُرضِ الجهاز الأمني، خصوصًا أن منزل شاهين يقع على تخوم منطقة سان تيريز، التي تُعدّ من المناطق الأمنية الحساسة والخاضعة لمراقبة حزب الله بشكل كبير.
أما كاميرات المراقبة، فأوضح شاهين أنها مخصّصة لمراقبة محيط المنزل والمولّد الخاص به، إلا أن الجهاز توصّل إلى أنها كانت تُستعمل لرصد حركة الأجهزة الأمنية قبل وصولها.
اللافت كان «الأرمة» التي تحمل اسم بلدية الحازمية. شاهين قال إنها من الخردوات التي يقوم شبابه بجمعها وإرسالها إليه، فيما تشير المعلومات إلى عدم وجود أدلة على أعمال سطو أو سرقة قام بها مستخدمًا هذه الأرمة.
أما زوجته نور خوري، فأُجريت لها فحوصات مخبرية جاءت نتيجتها خلوّ جسمها من أي مواد مخدرة، كما تبيّن عدم ارتباطها بأعمال زوجها، ما أدى إلى صدور قرار بإخلاء سبيلها.
الملف لم ينتهِ هنا. فشق المخدرات انتقل إلى مكتب مكافحة المخدرات، فيما انتقل الجزء الأكبر والأخطر، والمتعلق بالطائرات المسيّرة ومنظار التلسكوب والأسلحة الحربية، إلى التحقيق أمام مديرية المخابرات في الجيش اللبناني.
شارك