"خطُّ ماجينو" الفرنسي يُصنَّفُ تاريخياً كنموذجٍ للدفاعِ السلبيّ لسهولةِ اختراقه؛ نموذجٌ استنسخَهُ "الحزب" في الجنوب.
وفي تحليلٍ لـ "جيروزاليم بوست"، شَيَّدت إيرانُ عبرَ الحزبِ على مدى عقدينِ شبكةً تحتَ الأرض في تلة "علي الطاهر"، تُشبهُ الخطَّ الفرنسيَّ الذي أُقيم لردع ألمانيا.
ما هو هذا الخط؟ هو من الخطوطِ الدفاعية الثابتة، ومشكلته إمكانية اختراقه مهما بلغت تعقيداته التقنية.
موقع "علي الطاهر" ضمَّ مراكزَ قيادة، ومخازنَ أسلحة، ومرافقَ معيشية.. لكنَّ التقريرَ لفتَ إلى أنَّ نقطةَ الضعفِ كانت في عدمِ القدرةِ على الاختباءِ تحتَ الأرضِ إلى الأبد، ما مكَّنَ إسرائيلَ من اختراقه.
الصحيفةُ العبريةُ أشارَت إلى أنَّ إسقاطَ خط ماجينو الجنوبي استغرقَ نحو ألفٍ وستينَ يوماً، معتبرةً أنَّ العقيدةَ الإسرائيليةَ تحوَّلَت نحو العمليات التي تمتد لسنوات.
والبرهان وفق التقرير: قلعةُ الشقيف التي سقطَت عامَ 1982 في يومين، أما في هذه المواجهة إستغرقت السيطرة عليها حتى أواخرِ أيار من هذا العام.
ورغمَ ذلك، يرى التقريرُ أنَّهُ ليسَ حاسماً ما إذا كانَ هذا التقدُّمُ يُعدُّ نصراً لإسرائيل.
يرجِّحُ التقريرُ تحوُّلَ الجنوبِ إلى منطقةٍ أمنيةٍ ضمنَ "عقيدةِ المناطقِ العازلة"، حيثُ تتجهُ العينُ الإسرائيليةُ اليومَ إلى تطبيقِ نموذجِ "بنت جبيل" في النبطية.
شارك