هل فُتحت الحدود اللبنانية أمام السوريين بلا رسوم وبلا قيود؟
المعلومات المتوافرة ترسم صورة مختلفة: لا إعفاء شاملًا من الرسوم، ولا إلغاء عشوائيًا لقرارات المنع، بل إعادة تنظيم لملف متراكم منذ سنوات.
في ملف الرسوم، لا طلب رسمي لإعفاء السوريين منها، فيما لا يملك الأمن العام صلاحية تعديلها أو إلغائها، كونها محددة بقانون الموازنة. وتبلغ سمة الدخول للزيارة أو السياحة مليوني ليرة، فيما تُضاف رسوم عند طلب إنجاز المعاملة بصورة عاجلة.
لكن المفارقة أن أكثر من 90 في المئة من حركة دخول السوريين معفاة أصلًا، بموجب لائحة تضم 27 فئة، لأسباب إنسانية وعائلية ومهنية وتعليمية.
أما الرقم الأكثر إثارة للجدل، فهو 640 ألف قيد أو وثيقة منع. وهذا لا يعني 640 ألف شخص مصنفين أمنيًا، إذ إن الجزء الأكبر من القيود مرتبط بمخالفات إدارية، كالإقامة المنتهية، أو مخالفة شروط العمل، أو الدخول غير الشرعي.
ومن هنا، بدأ الأمن العام إعادة فرز الملفات، عبر لجنة متخصصة للتدقيق في الحالات المرتبطة بالإرهاب والمخدرات والجرائم الخطرة، مع الإبقاء على المنع حيث تفرض المعطيات الأمنية والقضائية ذلك.
وفي المقابل، بات التعامل مع المخالفات أكثر تدرجًا: ثلاثة أشهر عند المخالفة الأولى، ثم ستة أشهر، فسنة، وصولًا إلى المنع الكامل عند استمرار المخالفات.
الخلاصةلا حدود بلا ضوابط، بل إعادة ترتيب للضوابط والتمييز بين المخالفة الإدارية والخطر الأمني.
شارك