تسريب من ملف قضائي سري... أم رواية مختلقة نُسبت إلى القضاء؟
هذا هو السؤال الذي انتقلت إليه قضية الرئيس السابق ميشال عون، بعد المعلومات التي نُشرت حول ما قيل إنها مضامين في مطالعة المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب بشأن انفجار المرفأ.
وكيل عون، المحامي وديع عقل، تقدّم بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية ضد مجهول وكل من يظهره التحقيق، وبشكوى أمام هيئة التفتيش القضائي، متحدثاً عن جرائم قدح وذم وتشهير واختلاق أخبار كاذبة وإفشاء سرية التحقيق.
قانونياً، تفتح القضية مسارين.
فإذا ثبت أن المعلومات المنشورة موجودة فعلاً في مطالعة صعب، يصبح السؤال عن الجهة التي سرّبت مضموناً من ملف تحميه السرية. وهنا تحضر المادة 53 من أصول المحاكمات الجزائية والمادة 579 من قانون العقوبات المتعلقة بإفشاء الأسرار.
ولا يعني التسريب، بحد ذاته، إسقاط ملف المرفأ، لكنه قد يفتح أمام الدفاع باب الطعن بأي إجراء يثبت أنه تأثر به، خصوصاً إذا مسّ بحقوق الدفاع أو قرينة البراءة أو حياد التحقيق.
أما إذا تبيّن أن المطالعة لا تتضمن ما نُشر، فتنتقل المواجهة إلى احتمال اختلاق معلومات ونسب أفعال جرمية إلى عون من دون مستند، مع إمكان طرح جرائم القدح والذم والأخبار الكاذبة، وحتى الافتراء إذا توافرت شروطه القانونية.
وبالتوازي، تفيد المعلومات بأن المحقق العدلي طارق البيطار مستاء من التسريبات وإقحام اسمه فيها، خصوصاً أن الرواية المتداولة بدأت قبل وصول المطالعة إليه.
شارك