عند هذه البسطة تجلس أم علي…
منذ سنوات، وهذا المكان جزء من يومها.
كانت حركة السوق لا تهدأ…
اليوم حضرت أم علي، وحضرت البضاعة…
لكن الناس غابت.
هذا هو سوق الاثنين…
أحد أبرز الأسواق الشعبية في النبطية.
الحرب تركت أثرها في السوق…
أضرار، غياب، وبسطات أقل.
لكن منذ ثلاثة أسابيع، عاد التجار.
هذا فرش بسطته…
وهذا أيضاً.
عادت الملابس والأحذية والخضار والفاكهة والأسماك…
عادت البضائع، لكن الحركة لا تزال خجولة.
القصف والغارات والمسيرات تركت أثرها…
لكن العامل الأقسى اليوم هو الوضع الاقتصادي.
الناس تحضر…
تسأل عن الأسعار، تساوم…
وأحياناً تغادر من دون أن تشتري.
أما التاجر، فلا يزال ينتظر.
ينتظر الزبون… وينتظر أن تعود الحركة.
فسوق الاثنين بالنسبة إلى هؤلاء ليس مجرد بسطات…
إنه مصدر رزق، وجزء من الحياة التجارية والاجتماعية في النبطية.
البضاعة حضرت…
والتجار حضروا…
والسوق عاد إلى فتح أبوابه.
لكن السؤال اليوم ليس: هل عاد السوق؟
بل: متى تعود الناس إلى القدرة على الشراء؟
شارك