أعادت حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب فتح النقاش حول تفاوت الاهتمام السياسي والإعلامي الدولي بالاعتداءات التي تطاول المدنيين، في ظل تساؤلات عن المعايير التي تحكم الاستجابة للأحداث الأمنية والإنسانية.
ففي الثلاثين من أيلول، هاجم مساعد الطيار قائد الرحلة داخل قمرة القيادة، قبل أن يتمكن الركاب وأفراد الطاقم من السيطرة على الموقف والهبوط اضطرارياً في السعودية، فيما فتحت الإمارات تحقيقاً لتحديد دوافع الحادثة واحتمال وجود تخطيط مسبق.
واستدعت الواقعة اهتماماً دولياً واسعاً، وسط مواقف سياسية أشادت بمن ساهموا في منع الكارثة، وتساؤلات عن احتمال وجود جهة تقف خلف الاعتداء.
لكن حجم هذا الاهتمام أعاد طرح مسألة التفاوت في التعامل مع الضحايا، ولا سيما في ضوء استمرار سقوط المدنيين في غزة ولبنان ومناطق النزاعات الأخرى.
وتُظهر التقارير الأممية حجم الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في غزة، في وقت يثار فيه نقاش بشأن سرعة الاستجابة الدولية لمختلف الأزمات، وحجم التغطية الإعلامية المخصّصة لكل منها.
وتُفسَّر هذه الفوارق بعوامل متعددة، بينها العلاقات السياسية والأمنية لإسرائيل مع الدول الغربية، وطبيعة الحادثة المرتبطة بأمن الطيران المدني، وقدرة الأطراف المعنية على إيصال روايتها إلى الإعلام الدولي.
ومع استمرار التحقيق في حادثة فلاي دبي، يبقى النقاش مطروحاً حول كيفية ضمان الاهتمام بحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات عليهم، بصرف النظر عن جنسياتهم أو أماكن وجودهم.
شارك