من مرفأ العبدة، كان يفترض أن تنطلق رحلة جديدة في مسار الهجرة غير الشرعية، لكن العملية أُحبطت قبل أن تغادر.
معلومات أمنية دقيقة قادت شعبة معلومات الأمن العام إلى الشخص الذي كان يتولى التحضير للرحلة، وإلى المركب الذي كان يخضع للتجهيز داخل المرفأ، في عملية توقيف سبقت لحظة الإبحار.
وبينما تكشف هذه الواقعة استمرار محاولات استغلال الساحل الشمالي كنقطة عبور، تبرز في المقابل آلية الرصد الأمني التي تبدأ من جمع المعلومات وتنتهي بإفشال الرحلة قبل تحوّلها إلى مغامرة بحرية مجهولة المصير.
وبحسب الإحاطة الرسمية في الملف، نفذت دورية من مكتب معلومات حلبا في الأمن العام، عند الساعة الحادية عشرة والنصف من ليل الثالث من تشرين الأول 2026، عملية توقيف في محلة العبدة ـ المرفأ، طالت ب ع د.
ووفق المصدر الأمني، جاء التوقيف بعد توافر معلومات لدى شعبة معلومات الأمن العام عن تحضير ديب لنقل أشخاص بطريقة غير شرعية عبر البحر، في نشاط يرتبط بعمليات تهريب تنشط على الساحل الشمالي.
المعلومات الأمنية قادت أيضاً إلى تحديد المركب المستخدم في العملية، وهو مسجل باسم «تينتو»، وكان موجوداً داخل مرفأ العبدة، خارج المياه، ويخضع لأعمال الدهن والتجهيز، تمهيداً لإطلاقه في البحر.
وبحسب المعطيات، أوقف الأمن العام العملية قبل وصول المركب إلى مرحلة الانطلاق، ما حال دون تنفيذ رحلة كان يُفترض أن تنقل أشخاصاً بطريقة غير شرعية عبر البحر.
وتعيد هذه العملية ملف الهجرة غير الشرعية من السواحل العكارية إلى واجهة الاهتمام الأمني، في وقت تواصل الأجهزة المختصة رصد عمليات إعداد المراكب المستخدمة في التهريب وتعقب الأشخاص المتورطين في تنظيم هذه الرحلات.
فالمواجهة لا تقتصر على اعتراض المراكب بعد إبحارها، وإنما تبدأ من تفكيك التحضيرات ورصد الشبكات والأشخاص الذين يتولون تجهيز الرحلات، قبل أن تتحول محاولات الهجرة إلى مسارات بحرية محفوفة بالمخاطر.
شارك