منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية، خرجت مليارات الدولارات من لبنان، فيما بقيت أسئلة كثيرة معلّقة حول الأموال التي حُوّلت إلى الخارج، ومن استفاد منها، وهل يمكن استعادتها.
اليوم يدخل هذا الملف مسارًا قضائيًا أكثر جدية، مع تحرك النيابة العامة المالية لملاحقة أصحاب الأموال المحوّلة، ولا سيما أصحاب المصارف والمسؤولين فيها.
النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو استدعى نحو 40 مصرفيًا يشملهم التحقيق، في خطوة تهدف إلى استعادة الأموال التي جرى تحويلها إلى الخارج منذ عام 2019.
وبحسب مصادر قضائية، أبدى هؤلاء استعدادهم لإعادة الأموال، ومنحتهم النيابة العامة المالية مهلاً متفاوتة لتنفيذ ذلك، على أن تودع المبالغ المسترجعة في حسابات مجمّدة عائدة إلى أصحابها، وتبقى تحت وصاية النيابة العامة المالية.
حتى الآن، تُقدّر قيمة الأموال التي يجري العمل على استعادتها بنحو 100 مليون دولار، فيما يُرجّح أن يرتفع الرقم خلال الأسابيع المقبلة، مع استكمال التحقيقات مع جميع أصحاب المصارف والمسؤولين فيها الذين أجروا تحويلات إلى الخارج.
لكن التحقيقات لم تخلُ من محاولات للتهرّب، فبعض من مثلوا أمام القاضي شعيب حاولوا التنصل من مسؤولياتهم، قبل أن يقروا بتحويل أموالهم إلى الخارج.
وفي حال ثبوت محاولة التهرّب، قد تترتب مسؤوليات جزائية، وصولًا إلى الادعاء والتوقيف والملاحقة أمام القضاء المختص.
أما السياسيون، فمسار ملاحقتهم يبدو أكثر تعقيدًا، إذ قد يتطلب الأمر دراسة قانونية لتحديد صلاحية النيابة العامة المالية في ملاحقتهم، في حال وصول جدول بأسمائهم وقيمة تحويلاتهم.
شارك