عاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، إلى دائرة الجدل، بعدما كشف تحقيق لصحيفة «تايمز» البريطانية عن مدفوعات مالية إضافية حصل عليها، لم تظهر في التقارير السنوية المنشورة لفيفا، رغم تعهدات المنظمة بالشفافية في رواتب كبار مسؤوليها.
وبحسب التحقيق، تلقى إنفانتينو مبلغاً قدره 1.76 مليون دولار من شركة أميركية تابعة لفيفا مسؤولة عن تنظيم كأس العالم 2026، وذلك خلال عام 2024، إضافة إلى تعويضاته المعلنة في سويسرا.
وكان التقرير المالي السنوي للاتحاد قد أشار إلى حصوله على نحو 4.27 ملايين فرنك سويسري بين راتب أساسي ومكافآت ومخصصات، من دون أن يتضمن المدفوعات الأميركية التي تحدثت عنها الصحيفة.
وأفادت مصادر «تايمز» بأن جزءاً من الأموال الإضافية استُخدم لتغطية نفقات إقامة إنفانتينو في ميامي، بينها استئجار منزل فاخر. كما أثار التحقيق تساؤلات حول سبب عدم إدراج هذه المدفوعات ضمن الإفصاحات السنوية المعلنة.
وفي موقف لافت، اعتبر ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في فيفا، أن عدم الكشف عن هذه المبالغ يمثل انتهاكاً محتملاً لقواعد المنظمة، داعياً إلى فتح تحقيق مستقل.
أما فيفا، فلم ينفِ وجود المزايا المالية الإضافية، لكنه لم يقدم تفسيراً مباشراً لسبب غيابها عن التقارير السنوية، مكتفياً بالتأكيد أن تعويضات الرئيس ومزاياه التعاقدية تحددها اللجنة المختصة، وأن المعلومات المطلوبة تُقدّم إلى السلطات الأميركية وفق القواعد المعمول بها هناك.
ولا تثبت المعلومات المنشورة وحدها أن المدفوعات غير قانونية، كما لم يصدر قرار مستقل يحسم وجود مخالفة، لكن القضية تعيد طرح أسئلة حول مدى التزام فيفا بمعايير الإفصاح التي أعلنها إنفانتينو عند وصوله إلى الرئاسة عام 2016.
ومع اقتراب انتخابات رئاسة فيفا في مارس 2027، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الهيئات المختصة مع الأسئلة التي أثارها التحقيق، وإلى قدرة منافسي إنفانتينو على بناء تحالف انتخابي واسع.
وبين مطالب الشفافية وحسابات الأصوات، يبقى مستقبل إنفانتينو مرتبطاً ليس فقط بما ستكشفه التحقيقات المحتملة، بل أيضاً بموقف الاتحادات التي تملك القرار النهائي في صناديق الاقتراع.
شارك