لم تكن الجلسة الثانية في ملف «حساب الاستشارات» مجرّد محطة قضائية عادية، بل شهدت إجراءات مشدّدة داخل قاعة محكمة الجنايات في بيروت، حيث مثُل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في قفص الاتهام، وسط قيود على التصوير وتغطية الصحافيين، فيما برزت دفوع قانونية جديدة قد تؤثر في مسار المحاكمة.
وقررت المحكمة، برئاسة القاضي سمير عقيقي، إرجاء المحاكمة إلى الثالث من كانون الأول المقبل، على أن تستكمل النظر في الملف الذي يلاحق فيه سلامة والمحامي مروان عيسى الخوري، فيما قررت محاكمة المحامي ميشال تويني غيابياً واعتباره فارّاً من وجه العدالة.
ومنذ بداية الجلسة، طلب عقيقي من القوة الضاربة تشديد الإجراءات لمنع تصوير سلامة، قائلاً: «خلّوا عيونكم عشرة عشرة». وعندما حاول الأخير الجلوس في قفص الاتهام، طلب منه القاضي الوقوف. كذلك، مُنع الصحافيون بدايةً من دخول القاعة، قبل السماح لهم بالتغطية باستخدام الورقة والقلم فقط.
قضائياً، ردّت المحكمة المعذرة الطبية المقدّمة باسم تويني، كما ردّت الدفوع الشكلية التي تقدّم بها عيسى الخوري، وفرضت عليه غرامة بقيمة 150 مليون ليرة، فيما أعلن وكيله عزمه تمييز القرار.
وقبيل رفع الجلسة، تقدّم وكيل سلامة بدفوع شكلية مستنداً إلى قرار للمجلس الدستوري، قال إنه يشمل إحدى الجرائم الملاحق بها موكله بقانون العفو. واستمهل ممثل مصرف لبنان والنيابة العامة لاتخاذ موقفهما.
وهكذا، تأجّل الفصل في الملف إلى كانون الأول، فيما بقيت الدفوع القانونية محوراً أساسياً في مسار المحاكمة.
شارك