لم ينجح اعتذار جياني إنفانتينو في إنهاء الجدل داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما واجه انتقادات حادة خلال اجتماع مجلس فيفا في زيورخ، على خلفية مشروع استثماري تراجع عنه الاتحاد بعد اعتراضات واسعة.
إنفانتينو أقرّ بوجود أخطاء في التواصل والتشاور بشأن مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، مؤكداً أنه كان مجرد اقتراح وليس اتفاقاً نهائياً، وأن هدفه كان توفير تمويل إضافي للاتحادات الأعضاء.
لكن رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف اعتبر أن الاعتذار لم يقدم إجابات مرضية، ودعا إلى بداية جديدة وإصلاح شامل لنظام الحوكمة، مؤكداً أن هذه التغييرات لا يمكن تحقيقها بوجود إنفانتينو في منصبه.
بدورها، طالبت رئيسة الاتحاد الإنجليزي ديبي هيويت بالكشف عن الوثائق المتعلقة بالمشروع، والإجابة بشفافية عن الأسئلة التي طرحها أعضاء المجلس، مشيرة إلى أن قضايا أخرى، بينها جائزة فيفا للسلام وقرارات تأديبية، تحتاج أيضاً إلى مزيد من التوضيح.
وكان المشروع المقترح يتضمن إنشاء كيان لإدارة المصالح التجارية للفيفا، بما فيها حقوق مرتبطة بكأس العالم، مع إمكانية بيع حصة أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص. إلا أن المعارضة التي قادتها اتحادات أوروبية وقارية ساهمت في التخلي عنه.
في المقابل، دافع رئيس الاتحاد الموريتاني أحمد يحيى عن إنفانتينو، مشيداً بزيادة التمويل المخصص للاتحادات الوطنية وتوسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً، في موقف يعكس استمرار الدعم الذي يحظى به رئيس الفيفا لدى مسؤولين أفارقة.
ومع اقتراب الانتخابات المقبلة، يبقى إنفانتينو أمام اختبار صعب لاستعادة ثقة المعترضين، فيما تتجه الأنظار إلى مدى التزامه بتقديم الوثائق والإجابات المطلوبة، وقدرته على احتواء أزمة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.
شارك