7 سنوات مرّت على 17 تشرين الأول 2019، ولا يزال المودع اللبناني يطرق أبواب المصارف لاستعادة أمواله. رواية "علي بابا والأربعين حرامي" تعود هنا بنسختها اللبنانية: 45 مصرفًا عاملًا بحسب تقرير جمعية المصارف لعام 2024، وجمعية يتصدرها سليم صفير، فيما بقيت أموال الناس محجوزة والحقوق معلّقة.
منذ بدء الأزمة، فرضت المصارف قيودًا على السحب والتحويل، فتحولت الودائع إلى أرقام داخل الحسابات، بينما واجه أصحابها سقوفًا وإجراءات ووعودًا مؤجلة، من دون كشف شفاف يوضح أين ذهبت الأموال ومن تحمّل مسؤولية القرارات.
الإشارات سبقت الانهيار. صندوق النقد سجّل عام 2019 تراجع تدفقات الودائع، وحذّر من هشاشة الاقتصاد وارتفاع الدين، فيما واصلت المصارف استقطاب الأموال وتقديم التطمينات.
لاحقًا، وصف البنك الدولي النموذج المالي اللبناني بأنه شبيه بنظام "بونزي"، ووثّق القيود غير الرسمية على الودائع. أما صندوق النقد، فطالب بتقييم كل مصرف على حدة، وفحص ودائعه وانكشافه على مصرف لبنان والقروض المتعثرة ومراكزه بالعملات الأجنبية.
في المقابل، بقي الخلاف قائمًا حول توزيع الخسائر وتحميل مساهمي المصارف مسؤوليتهم.
وهنا تبرز مسؤولية سليم صفير بصفته رئيسًا لجمعية المصارف. فعبارة "المسؤولية مشتركة" لا تلغي الفرق بين مودع خسر الوصول إلى أمواله، وبين من كان في موقع القرار داخل القطاع.
7 سنوات مضت، والسؤال لم يتغيّر: أين ذهبت أموال الناس؟ ومتى يُكشف الحساب الكامل، وتُحدّد المسؤوليات، وتعود الحقوق إلى أصحابها؟
شارك