مباراة كرة سلّة تحوّلت إلى عاصفة غضب! هتافات تشعل حمص، الشارع ينتفض، والتحقيقات تنطلق لكشف الحقيقة، قضية الساروت تفجّر الجدل فماذا حدث خلف المدرّجات؟
تجاوزت تداعيات مباراة الوحدة والكرامة حدود الملعب، بعدما أثارت الهتافات المتداولة خلال المواجهة احتجاجات في مدينة حمص، ودفعت الجهات الرياضية ومجلس الشعب السوري إلى المطالبة بتحقيق رسمي لكشف حقيقة ما جرى.
وطالبت لجنة الشباب والرياضة في مجلس الشعب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الإساءة إلى عبد الباسط الساروت، حارس الكرامة السابق وأحد رموز الثورة السورية، مؤكدة رفض تحويل المدرجات إلى مساحة للإساءة إلى الشهداء.
وفي حمص، تجمع عدد من الشبان عند دوار الساعة، مرددين هتافات مؤيدة للساروت، وسط غضب من عبارات نُسبت إلى بعض جماهير الوحدة خلال المباراة التي استضافتها صالة الفيحاء في دمشق.
وبدأت الأزمة مع هتافات استهدفت عمر السومة، مهاجم منتخب سوريا ونادي الوحدة لكرة القدم، قبل تصاعد التوتر وتداول مقاطع قيل إنها تتضمن إساءات للساروت.
لكن الروايات بقيت متضاربة؛ فنادي الكرامة طالب بمحاسبة المتورطين، فيما نفى نادي الوحدة حصول إساءة، مؤكداً أن الهتافات كانت ترحما على الساروت، ومحذراً من اجتزاء التسجيلات وتأويلها.
وأعلنت وزارة الرياضة والشباب السورية، بالتعاون مع اتحاد كرة السلة، تشكيل لجنة تحقيق موسعة لمراجعة تسجيلات المباراة والتقارير الأمنية والاستماع إلى المعنيين، فيما دعا مسؤولون رياضيون إلى عدم تعميم المسؤولية قبل ظهور النتائج.
وانتهت المباراة بفوز الوحدة بنتيجة 61-58، لكن نتيجتها تراجعت أمام قضية لا تزال تنتظر الحسم، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيق لتحديد حقيقة الهتافات والمسؤوليات المترتبة عليها.
شارك