أسماء قضاة تُستغل لطلب الأموال، وقرارات قضائية مزوّرة، ووعود بتسوية الملفات عبر علاقات ونفوذ مزعومين. ممارسات أعادت ملف السمسرة في قصور العدل إلى الواجهة، من قضية المحامية المتهمة بتزوير إشعار باسم محكمة الجديدة وانتحال أسماء قضاة، إلى التحقيقات في ملف إيلي صليبا، وما رافقها من مزاعم عن طلب أموال باسم القاضي روني شحادة.
وفي حديث ل ريد تي في، تحذّر المحامية والناشطة الحقوقية مريانا برو من استغلال أسماء القضاة والمتاجرة بنفوذ مزعوم، معتبرةً أن هذه الممارسات تضرب ثقة المواطنين بالقضاء، وتدفعهم إلى الاعتقاد بأن الوصول إلى حقوقهم يحتاج إلى سمسار أو دفع المال.
وتشير برو إلى أن ملفات الفساد القضائي التي فُتحت قبل سنوات، وأدت إلى توقيف سماسرة واستقالة قضاة وإحالة آخرين إلى التفتيش القضائي، أُقفلت من دون استكمال المحاسبة، بحسب قولها.
وتلفت إلى أن بعض السماسرة يتقاضون مئات آلاف الدولارات بذريعة دفعها إلى قضاة، من دون علم هؤلاء أو علاقتهم بالأموال، فيما يلجأ آخرون إلى الوعود بإخلاء سبيل موقوفين أو تحقيق نتائج محددة، وصولاً إلى تسليم قرارات وأحكام مزوّرة وانتحال صفات قضائية.
وفي ملف إيلي صليبا، تتحدث برو عن مبالغ كبيرة جرى تقاضيها على حساب سمعة القضاة ومهنة المحاماة، مشيدةً بمواجهة القاضي روني شحادة لهذه الممارسات.
لكنها تشدد في المقابل على أن الفساد لا يشمل الجسم القضائي بأكمله، وأن قضاة كثيرين يتمتعون بالنزاهة والكفاءة، داعيةً إلى حمايتهم ومحاسبة المتورطين، وإعادة فتح ملفات الفساد القضائي التي أُقفلت سابقاً.
شارك