لا يأتي اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من خارج السياق التاريخي للسياسة الأميركية، إذ سبق للولايات المتحدة أن أقدمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، على اعتقال أو الإطاحة بعدد من رؤساء الدول، من أبرزهم:
– مانويل نورييغا (بنما): اعتقلته القوات الأميركية عام 1989 خلال غزو بنما، ونُقل إلى الأراضي الأميركية حيث حوكم بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وغسل الأموال.
– صدام حسين (العراق): اعتقلته القوات الأميركية عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، قبل أن يُسلّم لاحقًا إلى السلطات العراقية التي حاكمته وأعدمته عام 2006.
– سلوبودان ميلوشيفيتش (صربيا / يوغوسلافيا السابقة): أُوقف عام 2001 تحت ضغط سياسي ومالي أميركي مباشر، وسُلّم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
– شارل تايلور (ليبيريا): أُلقي القبض عليه عام 2006 بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسُلّم إلى المحكمة الخاصة بسيراليون، ثم نُقل إلى لاهاي حيث صدر بحقه حكم بالسجن لسنوات طويلة.
ولم يقتصر هذا السجل على رؤساء الجمهوريات فقط، بل شمل أيضًا وزراء ومسؤولين حكوميين أجانب مثل:
– أليكس صعب (فنزويلا): وزير ودبلوماسي مكلف سابق، اعتُقل عام 2020 في الرأس الأخضر بناءً على طلب أميركي، ونُقل إلى الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالالتفاف على العقوبات، قبل الإفراج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل.
– محمد علي حمادي (لبنان): أوقفته الولايات المتحدة عام 1987 ونُقل إلى أراضيها، حيث حُكم عليه بالسجن المؤبد في قضية خطف طائرة TWA، في واحدة من أبرز قضايا الاعتقال العابرة للحدود.
– عدد من كبار الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية في بنما: جرى اعتقالهم خلال الغزو الأميركي عام 1989، ونُقل بعضهم إلى الولايات المتحدة للمحاكمة.
شارك